رفيق العجم

274

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حالة الولاية - إن كنت في حالة الحقيقة وهي حالة الولاية فخالف هواك واتبع الأمر في الجملة . واتّباع الأمر على قسمين : أحدهما أن تأخذ من الدنيا القوت الذي هو حق النفس وتترك الحظ وتؤدّي الفرض وتشتغل بترك الذنوب ما ظهر منها وما بطن . والقسم الثاني ما كان بأمر باطن وهو أمر الحق عزّ وجلّ يأمر عبده وينهاه وإنما يتحقّق هذا الأمر في المباح الذي ليس له حكم في الشرع على معنى ليس من قبيل النهي ولا من قبيل الأمر الواجب بل هو مهمل ترك العبد يتصرّف فيه باختياره فسمّي مباحا فلا يحدث العبد فيه شيئا من عنده بل ينتظر الأمر فيه . فإذا أمر امتثل فتصير حركاته وسكناته باللّه عزّ وجلّ ما في الشرع حكمه فبالشرع وما ليس له حكم في الشرع فبالأمر الباطن ، فحينئذ يصير محقّا من أهل الحقيقة وما ليس فيه أمر باطن فهو مجرّد الفعل حالة التسليم . ( جي ، فتو ، 27 ، 2 ) حب - أحبّك حبين : حبّ الهوى ، * وحبّا لأنك أهل لذاكا فأمّا الذي هو حبّ الهوى * فشغلي بذكرك عمّن سواكا وأمّا الذي أنت أهل له * فكشفك للحجب حتى أراكا فلا الحمد في ذا ، ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاكا . ( راب ، عشق ، 64 ، 16 ) - سمعت حيونة ( متصوفة ) تقول : من أحبّ اللّه أنس ، ومن أنس طرب ، ومن طرب اشتاق ، ومن اشتاق وله ، ومن وله خرم ، ومن خرم وصل ، ومن وصل اتّصل ، ومن اتّصل عرف ، ومن عرف قرب ، ومن قرب لم يرقد وتسوّرت عليه بوارق الأحزان . ( راب ، عشق ، 116 ، 15 ) - غلطّت في ابتدائي في أربعة أشياء : توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبّه وأطلبه . فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري ، ومعرفته سبقت معرفتي ، ومحبّته أقدم من محبّتي ، وطلبه لي أولا حتى طلبته . ( بسط ، شطح ، 23 ، 4 ) - أوّل القرب التقرّب وأول الحبّ التحبّب ولهم التألّف والتأليف والتعريف ، وهؤلاء الأبرار . ( مك ، قو 1 ، 241 ، 10 ) - الحبّ في اللّه والبغض في اللّه من أوثق عرى الإيمان . ( سهرن ، ادا ، 9 ، 7 ) - الهوى عندنا عبارة عن سقوط الحبّ في القلب في أوّل نشأة في قلب المحبّ لا غير . فإذا لم يشاركه أمر آخر وخلص له وصفا سمّي حبّا . فإذا ثبت سمّي ودّا ، فإذا عانق القلب والأحشاء والخواطر لم يبق فيه شيء إلّا تعلّق القلب به سمّي عشقا ؛ من العشق ، وهي اللّبلابة المشوكة . ( عر ، تر ، 14 ، 4 ) - لقد صار قلبي قابلا كلّ صورة * فمرعى لغزلان ودير لرهبان وبيت لأوثان وكعبة طائف ، * وألواح توراة ومصحف قرآن أدين بدين الحبّ أنّى توجّهت * ركائبه فالحبّ ديني وإيماني ( عر ، تر ، 44 ، 1 ) - ما شراب الحب ؟ الجواب تجل متوسط بين تجلّيين وهو التجلّي الدائم الذي لا ينقطع وهو أعلى مقام يتجلّى الحق فيه لعباده العارفين