رفيق العجم
271
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الحال عند تردادها . والحال . هو الإدراك الذي يحدث في النفس عند تردادها ، كما تحدث القوى في الأجسام عند ورود الطعام عليها ، ربطا من اللّه للأسباب بالمسبّبات . فلا يزال الذاكر يردّد ذكره الذي يعتمد عليه بلسانه ، ويقيمه بجنانه ، صارفا همّته نحو مقصوده ، عاكفا بحواسه ، فإذا ردّده المرات الكثيرة الدائمة ، وبحسب القابلية ، جذبه الذكر إلى عالم النور ، وضعف عمل خياله ، وقوى عمل فكره ، فإن الذكر للفكر بمنزلة السراج بين يدي الماشي في الظلمة حتى يصبح ، فيفنيه ضوء الصباح ، وعندما قوي عمل فكره تجرّدت نفسه ، فعند ذلك يحصل لها إدراك مقصودها في نفسها بقدر مقامها ، وبعدها من الصور الخيالية . ثم تعود إلى حسّها . وتزول عنها تلك الحال عليه فيأخذ في تجديدها واستدعائها ، إلى أن ترد عليه الحال المذكورة أجلى وأوضح . ( خط ، روض ، 505 ، 11 ) - السموّ من حال إلى حال فهو أن لا يرجع إلى الحال الذي انتقل عنه إلى ما فوقه والمراد بذلك ما يأتي به الحال من الواردات الإلهية والمعرفة باللّه وهي المنازل ما هي الكرامات فإن الأحوال قد تعود مرارا ، ولكن لا يحمد صاحبها فيها إلا إذا زادته علما باللّه لم يكن عنده لابدّ من ذلك وتلك الزيادة هي اللائحة فإن لم ترقيه تلك الزيادة في الحال فليست بلائحة مع صحّة الحال والحال كونك باقيا أو فانيا أو صاحيا أو سكرانا أو في جمع أو في تفرقة أو في غيبة أو في حضور . ( جيع ، اسف ، 161 ، 12 ) - الحال ما يرد على القلب بمحض الموهبة من غير تعمل واجتلاب كحزن أو خوف أو بسط أو قبض أو ذوق ، ويزول بظهور صفات النفس سواء تعقبه المثل أو لا فإذا دام صار ملكا سمّى مقاما . ( نقش ، جا ، 81 ، 5 ) - الحال سمّي حالا لتحوّله والمقام مقاما لثبوته واستقراره ، وقد يكون الشيء بعينه حالا ثم يصير مقاما مثل أن ينبعث من باطن العبد داعية المحاسبة ثم تزول بغلبة النفس ثم تعود ثم تزول ولا يزال العبد هكذا إلى أن تتداركه المعونة من اللّه وتقهر النفس وتنضبط المحاسبة فتصير وطنه ومستقرّه ومقامه ، وهكذا سائر المقام والحال . ( نقش ، جا ، 138 ، 28 ) - الحال فهي عندهم معنى يرد على القلب من غير تصنّع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو شوق أو انزعاج أو احتياج أو هيبة ، فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب والأحوال تأتي من عين الجود والمقامات تحصل ببذل المجهود فصاحب المقام ممكن في مقامه وصاحب الحال مرقى عن حاله . ( نقش ، جا ، 157 ، 3 ) - من القوم من يملك الحال ومنهم من يملك المقام ومن يملك المقام يثبت له التجلّي على الدوام . ( دقيقه ) لما تجرّدت الحقيقة الذاتية عن الاتّصاف . تلوّن معناها في القابل لها من الأوصاف . ( لون الماء لون إنائه ) يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ( الرعد : 4 ) . ( شاذ ، قوان ، 12 ، 3 ) - إذا ملك السالك الحال صار صاحب مقام . يتصرّف به وفيه على الدوام . ( حال ) ما تحول وزال . وملك صاحبه ولم يملكه فهو حال . ( شاذ ، قوان ، 17 ، 12 ) - حال أسنى الحال . ما لا يقيم معه محال . ( شاذ ، قوان ، 17 ، 16 )