رفيق العجم

270

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

قلت وما الطريق عندهم ؟ قلنا : عبارة عن مراسم الحق المشروعة التي لا رخصة فيها من عزائم ورخص في أماكنها فإن الرخص في أماكنها لا يأتيها إلا ذو عزيمة فإن كثيرا من أهل الطريق لا يقول بالرخص وهو غلط . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 30 ) - الحال عند الطائفة ما يرد على القلب من غير تعمل ولا اجتلاب فتتغيّر صفات صاحبه له واختلف في دوامه ، فمنهم من قال بدوامه ومنهم من منع دوامه وأنه لا بقاء له سوى زمان وجوده كالعرض عند المتكلّمين ثم يعقبه الأمثال فيتخيّل أنه دائم وليس كذلك وهو الصحيح لكنه يتوالى من غير أن يتخلّل الأمثال ما يخرجه عنه ، فمنهم من أخذه من الحلول فقال بدوامه وجعله نعتا دائما غير زائل فإذا زال لم يكن حالا وهذا قول من يقول بدوامه قال بعضهم ما أقامني اللّه منذ أربعين سنة في أمر فكرهته ، قال الإمام أشار إلى دوام الرضى وهو من جملة الأحوال هذا الذي قاله الإمام يحتمل ولكنه في طريق اللّه بعيد وإنما الذي ينبغي أن يقال في قول هذا السيد أنه أقام أربعين سنة ما أقامه اللّه في ظاهره ولا في باطنه في حال مذموم شرعا بل لم تزل أوقاته عليه محفوظة بالطاعات وما يرضى اللّه . ( عر ، فتح 2 ، 384 ، 21 ) - الحقائق لها رقائق غاب عنها أهل العلائق والعوائق ، والحال علاقة المريد ، وحب الكشف نهاية من ( لم ) يذق لذّة المزيد ، وكل من شاهد أمرا ليس ذلك المشهود عليه ، فذلك الأمر فيه ، وراجع إليه ، فليحذر أن يقول : إنه في الكون الخارج لا محالة فيثبت عند المحقّقين محاله ، ومن لم يفرّق بين نفسه وغيره ، فلا يميّز بين شرّه وخيره . ( عر ، لط ، 46 ، 11 ) - الحال : ما يرد على القلب بمحض الموهبة من غير تعمّل ( واجتلاب ) كحزن أو خوف ، أو بسط ، أو قبض أو شوق ، أو ذوق يزول بظهور صفات النفس سواء أعقبه المثل أو لا . فإذا دام وصار ملكا يسمّى مقاما . ( قاش ، اصط ، 57 ، 3 ) - الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين ، وإنما يسمّى الوصف مقاما إذا ثبت وأقام ، فإن كان عارضا سريع الزوال سمّي حالا ، كما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة ، كصفرة الذهب ، وإلى سريعة ، كصفرة الوجل ، وإلى ما بينهما ، كصفرة المرض ، وكذلك صفات القلب تنقسم إلى هذه الأقسام ، وإنما سمّي غير الثابت حالا ، لأنه يحول عن القلب . ( قد ، نهج ، 316 ، 7 ) - مرتبة الصوفية . وهم الذين يطلبون الوصول إلى مدلول الذكر ، والصوفية يذكرون اللّه بأي نوع شاءوا من الأذكار ، حتى تشعر نفوسهم بمدلول ذكرهم ، وتنفعل لذلك انفعالا ما تغيب به عن المحسوسات ، فيحصل لها حظ من المشاهدة بحسب قوة الحال وضعفها ، ويكون الإدراك لذلك ذوقيّا ، لا علميّا نظريّا ، وهؤلاء يستعملون الذكر لتقوية الحال واستدعائها ، كما يجري اليوم عليه العمل في أذكار الجمع للتواجد . وهم - أعني الصوفية - على أنحاء ، فالكامل منهم من يقتصر على تلاوة الكتاب العزيز ، وهو الذكر الحكيم ، الذي لا ذكر فوقه ، ولكنه مقام الكمل من العارفين . ومنهم من يقتصر على ترداد بعض آياته ، ويسمّونها أسرارا ، وهي مكتومة عندهم ، لما يظهر من قوة