رفيق العجم

269

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- يكون ( السالك ) صاحب مقام في الرضا ولا يكون صاحب حال فيه والحال مقدّمة المقام والمقام أثبت ، نقول : لأن المقام لما كان مشوبا بكسب العبد احتمل وجود الطبع فيه ، والحال لما كانت موهبة من اللّه نزهت عن مزج الطبع ، فحال الرضا أشرف ، ومقام الرضا أمكن ، ولابدّ للمقامات من زائد الأحوال ، فلا مقام إلّا بعد سابقة حال ، ولا تفرّد للمقامات دون سابقة الأحوال . ( سهرو ، عوا 2 ، 302 ، 5 ) - الكسب في المقام ظهر والموهبة بطنت ، وفي الحال ظهرت الموهبة ( والمقام ) بطن . ( سهرو ، عوا 2 ، 302 ، 10 ) - النفس : ويقال النفس للمنتهى ، والوقت للمبتدى ، والحال للمتوسط ، فكأنه إشارة منهم إلى أن المبتدئ يطرقه من اللّه تعالى طارق لا يستقرّ ، والمتوسط صاحب حال غالب حاله عليه ، والمنتهى صاحب نفس متمكّن من الحال لا يتناوب عليه الحال بالغيبة والحضور ، بل تكون المواجيد مقرونة بأنفاسه مقيمة لا تتناوب عليه ، وهذه كلها أحوال لأربابها . ( سهرو ، عوا 2 ، 334 ، 6 ) - الحال : هو ما يرد على القلب من غير تأمّل ولا اجتلاب ومن شرطه أن يزول ويعقب المثل بعد المثل إلّا أن يصفو ، وقد لا يعقبه المثل ، ومن هنا نشأ الخلف فمن أعقبه المثل قال بدوامه ومن لم يعقبه المثل قال بعدم دوامه . وقد قيل : الحال تغيّر الأوصاف على العبد . ( عر ، تع ، 12 ، 17 ) - الحال في العقل والعقل في الروح لا في النفس وإن الروح صاحب الملك وأن الملك صاحب العلم والفراسة والإلهام واليمنى والآخرة والذكر والحقّ واليقين . ( عر ، رو ، 22 ، 27 ) - الحال منها كل صفة تكون فيها في وقت دون وقت كالسكر والمحو والغيبة والرضى أو يكون وجودها مشروطا بشرط فتنعدم لعدم شرطها كالصبر مع البلاء والشكر مع النعماء ، وهذه الأمور على قسمين : قسم كماله في ظاهر الإنسان وباطنه كالورع والتوبة وقسم كماله في باطن الإنسان ، ثم إن تبعه الظاهر فلا بأس كالزهد والتوكّل وليس ثم في طريق اللّه تعالى مقام يكون في الظاهر دون الباطن . ( عر ، فتح 1 ، 34 ، 3 ) - ما الحال قلنا هو ما يرد على القلب من غير تعمّل ولا اجتلاب ومن شرطه أن يزول ويعقبه المثل بعد المثل إلى أن يصفو وقد لا يعقبه المثل ومن هنا نشأ الخلاف بين الطائفة في دوام الأحوال ، فمن رأى تعاقب الأمثال ولم يعلم أنها أمثال قال بدوامه واشتقّه من الحلول ومن لم يعقبه مثل قال بعدم دوامه واشتقّه من حال يحول إذا زال . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 25 ) - قيل الحال تغيّر الأوصاف على العبد فإذا استحكم وثبت فهو المقام ، فإن قلت وما المقام ؟ قلنا : عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام وغاية صاحبه أن لا مقام وهو الأدب . فإن قلت وما الأدب ؟ قلنا : وقتا يريدون به أدب الشريعة ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحق فأدب الشريعة الوقوف عند مراسمهما وهي حدود اللّه وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها برؤية مجريها وأدب الحق أن تعرف ما لك وما له والأديب من كان بحكم الوقت أو من عرف وقته . فإن قلت وما الوقت ؟ قلنا : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل هكذا حكم أهل الطريق . فإن