رفيق العجم
256
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
هذا التميّز وفي مثل هذا الحال قد يقول ما يحكى عن بعض أهل الأحوال من الكلمات التي يشطحون بها التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان ضالّا ، ولكن مع سقوط التميّز والشعور قد يرتفع عنه فلم المؤاخذة ، وهذا الفناء يحمد منه شيء ويذمّ منه شيء ويعفى عن شيء فيخمد منه فناءه عن حب ما سوى اللّه وعن خوفه ورجائه والتوكّل عليه والاستعانة به والالتفات إليه بحيث يبقى دين العبد ظاهرا وباطنا للّه . وأما عدم الشعور والعلم بحيث لا يفرّق صاحبه بين نفسه وغيره فهذا ليس بمحمود ولا هو وصف كمال . ولا هو مما يرغب فيه ويؤمر به بل غاية صاحبه أن يكون معذورا لضعف عقله عن احتمال التميّز وإنزال كل ذي منزلة منزلته موافقة لداعي العلم ومقتضى الحكمة وشهود الحقائق على ما هي عليه والتميّز بين القديم والمحدث والعبادة والمعبود ، فينزل العبادة منازلها ويشهد مراتبها ويعطى كل مرتبة منها حقّها من العبودية ويشهد قيامه بها . ( زاد ، بغ ، 28 ، 14 ) - الجمع شهود الحق بلا خلف . ( نقش ، جا ، 80 ، 15 ) جمع الجمع - جمع الجمع فوق هذا ويختلف الناس في هذه الجملة على حسب تباين أحوالهم وتفاوت درجاتهم ، فمن أثبت نفسه وأثبت الخلق ولكن شاهد لكل قائما بالحقّ فهذا هو جمع وإذا كان مختطفا عن شهود الخلق مصطلحا عن نفسه مأخوذا بالكليّة عن الإحساس بكل غير بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع . والتفرقة شهود الأغيار للّه عزّ وجلّ والجمع شهود الأغيار باللّه وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى اللّه عزّ وجلّ عند غلبات الحقيقة . ( قشر ، قش ، 39 ، 25 ) - قد يريدون ( الصوفية ) بالجمع والتفرقة : أنه إذا أثبت لنفسه كسبا ونظر إلى أعماله فهو في التفرقة ، وإذا أثبت الأشياء بالحق فهو في الجمع ، ومجموع الإشارات ينبئ أن الكون يفرّق والمكوّن يجمع ، فمن أفرد المكوّن جمع ، ومن نظر إلى الكون فرّق ، فالتفرقة عبودية ، والجمع توحيد ؛ فإذا أثبت نظرا إلى كسبه فرّق ، وإذا أثبتها باللّه جمع ، وإذا تحقّق بالفناء فهو جمع الجمع ، ويمكن أن يقال : رؤية الأفعال تفرقة ، ورؤية الصفات جمع ، ورؤية الذات جمع الجمع . ( سهرو ، عوا 2 ، 331 ، 19 ) - جمع الجمع : الاستهلاك بالكلّيّة في اللّه . ( عر ، تع ، 15 ، 2 ) - ما جمع الجمع قلنا الاستهلاك بالكلّية في اللّه عند رؤية الجمال . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 10 ) - جمع الجمع : شهود الخلق قائما بالحق ، ويسمّى الفرق بعد الجمع . ( قاش ، اصط ، 41 ، 6 ) - جمع الجمع شهود الخلق قائما بالحق ويسمّى الفرق بعد الجمع . ( نقش ، جا ، 80 ، 16 ) جمعية - الجمعية : اجتماع الهمم في التوجّه إلى اللّه والاشتغال به عمّا سواه وبإزائها التفرقة وهي توزّع الخاطر للاشتغال بالخلق . ( قاش ، اصط ، 41 ، 1 ) - الجمعية هي اجتماع الهمم في التوجّه إلى اللّه والاشتغال به عمّا سواه ، وبإزائها التفرقة وهي