رفيق العجم

250

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 18 ) جمال - الحسن والجمال موجود في غير المحسوسات إذ يقال : هذا خلق حسن وهذا علم حسن وهذه سيرة حسنة وهذه أخلاق جميلة ، وإنما الأخلاق الجميلة يراد بها العلم والعقل والعفّة والشجاعة والتقوى والكرم والمروءة وسائر خلال الخير ، وشيء من هذه الصفات لا يدرك بالحواس الخمس بل يدرك بنور البصيرة الباطنة . ( غزا ، ا ح 2 ، 316 ، 30 ) - مشاهدة الجمال فهو تجلّي القلوب بالأنوار والسرور والألطاف والكلام اللذيذ والحديث الأنيس والبشارة بالمواهب الجسام والمنازل العالية والقرب منه عزّ وجلّ ، ممّا سيؤول أمرهم إلى اللّه وجفّ به القلب من أقسامهم في سابق الدهور فضلا منه ورحمة وإثباتا منه لهم في الدنيا إلى بلوغ الأجل وهو الوقت المقدور لئلّا يفرط بهم المحبة من شدّة الشوق إلى اللّه تعالى . ( جي ، فتو ، 22 ، 22 ) - الجمال : نعوت الرحمة والألطاف من الرحمة الإلهية . ( عر ، تع ، 14 ، 19 ) - ما الجمال قلنا نعوت الرحمة والألطاف من الحضرة الإلهية باسمه الجميل وهو الجمال الذي له الجلال المشهود في العالم . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 10 ) - الجمال وما ثمّ جميل إلا هو فأحب نفسه ثم أحب أن يرى نفسه في غيره فخلق العالم على صورة جماله ونظر إليه فأحبه حب من قيّده النظر ثم جعل عزّ وجلّ في الجمال المطلق الساري في العالم جمالا عرضيّا مقيّدا يفضل أحاد العالم فيه بعضه على بعض بين جميل وأجمل وراعى الحق ذلك . ( عر ، فتح 4 ، 269 ، 30 ) - الجمال : هو تجلّيه ( تعالى ) بوجهه لذاته فلجماله المطلق جلال هو قهّاريته للكل عند تجلّيه بوجهه ، فلم يبق أحد حتى يراه وهو علو الجمال وله دنو يدنو به منّا وهو : ظهوره في الكل كما قيل : جمالك في كل الحقائق سافر * وليس له إلا جلالك ساتر ولهذا الجمال جلال ، هو احتجابه بتعيّنات الأكوان ، فلكل جمال جلال ووراء كل جلال جمال ، ولما كان في الجلال ونعوته معنى الاحتجاب والعزّة ، لزمه العلو والقهر من الحضرة الإلهية ، والخضوع والهيبة منّا . ولما كان في الجمال والجلال ونعوته معنى الدنو والسفور ، لزمه اللطف والرحمة والعطف من الحضرة الإلهية والأنس منّا . ( قاش ، اصط ، 40 ، 5 ) - الجمال على نوعيه : جمال مطلق ، وجمال مقيّد . فالجمال المطلق لا يليق إلا باللّه ، نور السماوات والأرض ، وهو الجمال الإلهي الذي لا يعلّل ، ولا يكيّف ولا يمثّل . ولا يعرف كنهه إلا وهو . قال لي عنك رجال * ليس للعقل مجال والجمال المقيّد أيضا نوعان : جمال كلّي . وهو الجمال الإلهي الساري من ذلك الجمال المطلق فيما سوى اللّه . من عقل ، ونفس وفلك ، وكوكب ، وملك ، وطبيعة ، وجسم ،