رفيق العجم

245

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

جبروت - عالم النفس فعالم النفس ينقسم قسمين : مطيع وعاص فالمطيع يسمّى عالم الجبروت وعالم النفس على الجملة هو البرزخ عندهم والعاصي هم أعداء هذه المدينة . ( عر ، تدب ، 154 ، 10 ) - الجبروت : عند أبي طالب هو عالم العظمة ، وعند الأكثرين الأوسط . ( عر ، تع ، 22 ، 14 ) جبلات - الجبلات مختلفة فبعضها سريعة القبول وبعضها بطيئة القبول ولاختلافهما سببان : ( أحدهما ) باعتبار التقدّم في الوجود فإن قوة الشهوة وقوة الغضب وقوة التفكّر موجودة في الإنسان . وأصعبها تغييرا وأعصاها على الإنسان قوة الشهوة فإنها أقدم القوى وجودا وأشدّها تشبّثا والتصاقا فإنها توجد معه في أول الأمر حتى توجد في الحيوان الذي هو جنسه . ثم توجد قوة الحمية والغضب بعده . وأما قوة الفكر فإنها توجد آخرا والسبب أنه يتأكّد الخلق بكثرة العمل بموجبه والطاعة له وباعتقاد كونه حسنا مرضيّا ( ولم يرد السبب الثاني ) . ( غزا ، ميز ، 53 ، 5 ) جبن - الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع ، وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 10 ) - الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما التهوّر والجبن . فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ومهما حصلت هذه الأخلاق