رفيق العجم

238

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ثقة بوعد اللّه واعتمادا على كرمه ، وتوكّل الخواص وهو تفويض الأمر إلى اللّه تعالى في كل شيء حتى يبقى العبد تحت أحكام القضاء والقدر عديم الحركة والاختيار كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء وهو عديم الحركة بالبدن وعديم الاختيار بالقلب ، فإن وقع في قلبه الحركة كان متحرّكا باللّه ، وإن وقع في قلبه السكون كان ساكنا باللّه . وإلى هذا أشار من قال التوكّل هو اضطراب بغير سكون وسكون بلا اضطراب . ( نقش ، جا ، 243 ، 4 ) - التوكّل إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التكلان وهذا الحدّ اللغوي موافق لما حدّه به علماء الشرع ، وقال الإمام المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه التوكّل اعتماد القلب على اللّه سبحانه فيما يحب العبد ويكره ويرجو ويخاف دون الأسباب ولا يعتمد على سبب دون اللّه تعالى . ( وتكلّم ) الشيوخ في التوكّل فقال المحاسبي أيضا حقيقة التوكّل الاعتماد على اللّه تعالى بإزالة الطمع عمّا سوى اللّه عزّ وجلّ ، وترك تدبير النفس في الأغذية والاستغناء بالكفاية وموافقة القلب لمراد الرب سبحانه والقعود في ظل العبودية واللجؤ إلى اللّه تعالى ووقوع اليأس ممّا سوى اللّه عزّ وجلّ ، وقال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه التوكّل ترك تدبير النفس والانخلاع من الحول والقوة ، وقال أيضا وقد سئل عن التوكّل خلع الأرباب وقطع الأسباب ، فقال السائل زدني ، فقال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية . وقال ابن الأمراء مسروق رضي اللّه تعالى عنه التوكّل والاستسلام لجريان القضاء والأحكام . وقال سهل رضي اللّه تعالى عنه أول مقام في التوكّل أن يكون العبد بين يدي اللّه تعالى كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد ولا يكون له حركة ولا تدبير ، وقال بعضهم وقد سئل عن التوكّل لو أدخلت يدك في فم التنين حتى تبلغ الرسغ لا تخاف مع اللّه تعالى غيره ، وقيل الغنى والعزّ يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل استوطناه ، يعني وإن لم يجدا فيه توكّلا رحلا عنه ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 326 ، 8 ) - التوكّل اعتماد على الخالق . دون رؤية الخلائق . ولا تمنع الأسباب . شهود الملك الوهاب . الحذر من الإنكار . لما لم تفهمه من الأسرار . من أنكر ما لم يجد . حرم بركة ما وجد . ( شاذ ، قوان ، 86 ، 8 ) توكّل أهل الخصوص - توكّل أهل الخصوص فكما قال أبو العباس بن عطاء ، رحمه اللّه : من توكّل على اللّه لغير اللّه لم يتوكّل على اللّه في توكّله حتى يتوكّل على اللّه باللّه للّه ، ويكون متوكّلا على اللّه في توكّله لا لسبب آخر . ( طوس ، لمع ، 78 ، 21 ) توكّل خصوص الخصوص - توكّل خصوص الخصوص فعلى ما قال الشبلي رحمه اللّه ، حين سئل عن التوكّل فقال : أن تكون للّه كما لم تكن ويكون اللّه تعالى لك كما لم يزل . ( طوس ، لمع ، 79 ، 10 ) تول - التولّي : رجوعك إليه منه . ( عر ، تع ، 20 ، 7 ) تيقّظ - التيقّظ أصل كل خير ، كما أن الغفلة أصل كل شرّ ، فما أكثر من يكون عند نفسه متيقّظا وهو