رفيق العجم

237

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فإذا عرفت هذا ، فقس عليه التوكّل على اللّه سبحانه ، وإذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه ، واعتقدت مع ذلك أنه تام العلم والقدرة والرحمة ، وأنه ليس وراء قدرته قدرة ، ولا وراء علمه علم ، ولا وراء رحمته رحمة ، اتّكل قلبك عليه وحده لا محالة ، ولم يلتفت إلى غيره بوجه ، فإن كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك ، فسببه أحد أمرين : إما ضعف اليقين بأحد هذه الخصال . وإما ضعف القلب باستيلاء الجبن عليه ، وانزعاجه بسبب الأوهام الغالبة عليه ، فإن القلب قد ينزعج ببقاء الوهم وطاعته له من غير نقصان في اليقين ، فإنه من كان يتناول عسلا فشبّه بين يديه بالعذرة ، ربما نفر طبعه منه ، وتعذّر عليه تناوله . ( قد ، نهج ، 355 ، 12 ) - التوكّل : وهو إلقاء أزمة المحب بيد المحبوب ، وإعلاق ثقته به . وعند خواص المحبّين ، فيه بقية شائبة ، وهيبة غائبة ، ولذلك لم يعلّقوا نفوسهم بشيء ، إلا بذات المحبوب الحق . ولما علم منهم صدق التفويض إليه ، والتعويل عليه ، كفاهم كل شيء . ( خط ، روض ، 413 ، 11 ) - ( التوكّل ) بعد الزهد وهو ركن عظيم من أركان هذا الطريق ، قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه : التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها ، فإن اضطرب فليس بمتوكّل وهو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين ، وإن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به وما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء ويقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير مؤمن بأي شريعة كان ، وسبب ذلك أن اللّه تعالى لا يجب عليه شيء عقلا إلا ما أوجبه على نفسه فيقبله بصفة الإيمان لا بصفة العلم فإنه فعّال لما يريد فلما ضمن ما ضمن . ( جيع ، اسف ، 95 ، 9 ) - التوكّل فاشتراطه في مقام الإحسان فلأن من شرط من يرى أن اللّه تعالى يراه أن يصرف أموره إليه لأنه أدرى بمصالحه فلا يتعب نفسه فيما لا يفيده منه شيء وشرط التوكّل أن يتوكّل العبد ليفعل السيد به ما يشاء . ( جيع ، كا 2 ، 92 ، 21 ) - التوكّل وهو على ثلاثة أقسام : توكّل العام وهو على الشفاعة وتوكّل الخاص وهو على الطاعة وتوكّل الأخصّ وهو على العناية . ( نقش ، جا ، 61 ، 3 ) - التوكّل هو الثقة بما عند اللّه واليأس عمّا في أيدي الناس وقيل هو أن يستوي عند الإنسان الإكثار والإقلال وقيل هو إسقاط هم الوقت الغائب وقيل هو بقاء العبد مع اللّه بلا علاقة وتفسير العلاقة ما ذكره يحيى بن معاذ في قوله : ليس لصوفي حانوت . والكلام في الزهد حرفة وصحبة القوافل تعرّض وهذه كلها علاقات . وقيل التوكّل تمام اليقين باللّه لأن اليقين باللّه لا يتمّ إلا بحسن الظنّ به والثقة بما وعد من الرزق والرضا بما جرى به قضاؤه فأتمّ اليقين باللّه يسمّى توكّلا . وقيل التوكّل بداية وهي صفة المؤمنين والتسليم واسطة وهو صفة الأولياء والتفويض نهاية وهو صفة خواص الخواص . ( نقش ، جا ، 242 ، 24 ) - التوكّل على قسمين : توكّل العوام وهو تفويض أمر الرزق إلى اللّه تعالى وترك التعلّق بالأسباب