رفيق العجم

232

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

جميعها قضاؤه وقدره . . . فأما فضل التوكّل فإنه يكون عن مشاهدة الوكيل فإنه في مقام المعرفة ينظر عين اليقين ، كما قال العبد الصالح : فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( هود : 55 ) فظهرت منه قوّة عظيمة بقوى وأخبر عن عزيز بعزّ فكأنه قيل ولم ذاك وأنت بشر مثلنا ضعيف فقال إني توكّلت على اللّه . ( مك ، قو 2 ، 10 ، 4 ) - قال أبو يعقوب السوسي وقد كان له مقام مكين في التوكّل : التوكّل على ثلاثة مقامات عام وخاص عام وخاص خاص . فمن دخل في الأسباب واستعمل العلم وتوكّل على اللّه تعالى ولم يتحقّق باليقين فهو عام ومن ترك الأسباب وتوكّل على اللّه حقّق في اليقين فهو خاص عام ومن خرج عن الأسباب على حقيقته بوجود اليقين ثم دخل في الأسباب فتصرّف لغيره فهذا خاص خاص . ( مك ، قو 2 ، 16 ، 34 ) - لا يضرّ الادخار مع صحّة التوكّل إذا كان مدّخر اللّه وفيه وكان ما له موقوفا على رضا مولاه لا مدّخرا لحظوظ نفسه وهواه فهو حينئذ مدّخر لحقوق اللّه التي أوجبها عليه فإذا رآها بذل ما له فيها ، والقيام بحقوق اللّه لا ينقص مقامات العبد بل يزيدها علوّا . ( مك ، قو 2 ، 19 ، 26 ) - الصبر أول مقام في التوكّل وهو عند مشاهدة القضاء بلاء ، والشكر أعلى من ذلك وهو شهود البلاء نعمة ، والرضا فوق ذلك كله وهو أعلى التوكّل وهو مقام المحبين من المتوكّلين . ( مك ، قو 2 ، 35 ، 19 ) - التوكّل عمل القلب والتوحيد قول القلب . ( قشر ، قش ، 7 ، 14 ) - شرط التوكّل ما قاله أبو تراب النخشبي : وهو طرح البدن في العبودية وتعلّق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية فإن أعطى شكر وإن منع صبر . وكما قال ذو النون : التوكّل ترك تدبير النفس والانخلاع من الحول والقوّة وإنما يقوي العبد على التوكّل إذا علم أن اللّه سبحانه يعلم ويرى ما هو فيه . ( قشر ، قش ، 83 ، 16 ) - التوكّل اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب . وقيل التوكّل أن يستوي عندك الإكثار والتقلّل . وقال ابن مسروق التوكّل الاستسلام لجريان القضاء والأحكام . ( قشر ، قش ، 84 ، 5 ) - سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : التوكّل ثلاث درجات : التوكّل ثم التسليم ثم التفويض . فالمتوكّل يسكن إلى وعده وصاحب التسليم يكتفي بعلمه وصاحب التفويض يرضى بحكمه . ( قشر ، قش ، 84 ، 14 ) - التوكّل بداية والتسليم واسطة والتفويض نهاية . ( قشر ، قش ، 84 ، 16 ) - سئل حمدون عن التوكّل فقال تلك درجة لم أبلغها بعد وكيف يتكلّم في التوكّل من لم يصحّ له حال الإيمان . وقيل المتوكّل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه إلّا ثدي أمه كذلك المتوكّل لا يهتدي إلّا إلى ربّه تعالى . ( قشر ، قش ، 85 ، 6 ) - التوكّل الثقة بما في يد اللّه تعالى واليأس عمّا في أيدي الناس . وقيل التوكّل فراغ السرّ عن التفكّر في التقاضي في طلب الرزق . وسئل الحارث المحاسبي عن التوكّل هل يلحقه طمع ، فقال : يلحقه من طريق الطباع خطرات ولا يضرّه شيء ويقوّيه على إسقاط الطمع اليأس عمّا في أيدي الناس . ( قشر ، قش ، 85 ، 25 )