رفيق العجم

227

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

منفردا أو متفرّدا إذا سمّي به ، فالتوحيد نسبة فعل من الموحّد يحصل في نفس العالم به أن اللّه واحد . ( عر ، فتح 2 ، 288 ، 31 ) - التوحيد إفراد الحدوث عن القدم ، فبيّن ( الجنيد ) أن التوحيد أن تميّز بين القديم والمحدث ، وبين الخالق والمخلوق . ( تيم ، فرقان ، 87 ، 17 ) - التوكّل يبتني على التوحيد ، والتوحيد طبقات : منها أن يصدق القلب بالوحدانية المترجم عنها قولك : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . فيصدق بهذا اللفظ ، لكن من غير معرفة دليل ، فهو اعتقاد العامة . الثانية : أن يرى الأشياء المختلفة ، فيراها صادرة عن الواحد ، وهذا مقام المقرّبين . الثالثة : أن الإنسان إذا انكشف عن بصيرته أن لا فاعل سوى اللّه ، لم ينظر إلى غيره ، بل يكون منه الخوف وله الرجاء وبه الثقة وعليه التوكّل ، لأنه في الحقيقة هو الفاعل وحده ، فسبحانه والكل مسخّرون له ، فلا يعتمد على المطر في خروج الزرع ، ولا على الغيم في نزول المطر ، ولا على الريح في سير السفينة ، فإن الاعتماد على ذلك جهل بحقائق الأمور . ومن انكشفت له الحقائق ، علم أن الريح لا تتحرّك بنفسها ، ولابدّ لها من محرّك . فالتفات العبد في النجاة إلى الريح يضاهي التفات من أخذ لتضرب عنقه ، فوقع له الملك بالعفو عنه ، فأخذ يشتغل بذكر الحبر والكاغد والقلم الذي كتب به التوقيع ، ويقول : لولا هذا القلم ما تخلّصت ، فيرى نجاته من القلم لا من محرّك القلم ، وهذا غاية الجهل . ومن علم أن القلم لا حكم له في نفسه ، شكر الكاتب دون القلم ، وكل المخلوقات في قهر تسخير الخالق أبلغ من القلم في يد الكاتب ، فسبحان مسبّب الأسباب الفعّال لما يريد . ( قد ، نهج ، 354 ، 12 ) - التوحيد : فهو أخصّ المقامات بالمحبة ، إذ لا يتعيّن المحبوب إلا به ، فهو مبيّن المجمل ، ومعيّن المهمل ، ومميّز وجهة الحب ، ومخلّص القشر من اللّب . ( خط ، روض ، 414 ، 3 ) - التوحيد : والتوحيد تنزيه اللّه عن الحدوث . ورقته الأولى : توحيد الجمهور ، وهو الشهادة ، والقصد به نفي الشرك ، وعليه نصبت القبلة ، وبه وجبت الذمة ، وبه حقنت الدماء والأموال . الثانية : توحيد الخاصة ، وهو توحيد يثبت بالحقائق ، وهو إسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول ، والتعلّق بالشواهد ، ويصلح بعلم الفناء ، ويصفو في علم الجمع . والثالثة : توحيد اختصّه الحق لنفسه ، واستحقّه بقدره ، وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته ، وأخرسهم عن نعته ، وأعجزهم عن بثّه ، وإليهم يشير المشير ، بأنه إسقاط الحدوث ، وإثبات القدم ، وهو وراء ما يشير إليه كون ، أو يتعاطاه حين ، أو يقلّه سبب . ( خط ، روض ، 497 ، 14 ) - التوحيد إسقاط الإضافات . ( زاد ، بغ ، 6 ، 10 ) - المقامات لا يزال المريد يترقى فيها من مقام إلى مقام إلى أن ينتهي إلى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة والمريد لابدّ له من الترقي في هذه الأطوار وأصلها كلها الطاعة والإخلاص ويتقدّمها الإيمان ويصاحبها وينشأ عنها الأحوال والصفات نتائج وثمرات ، ثم ينشأ عنها أخرى وأخرى إلى مقام التوحيد والعرفان وإذا وقع تقصير في النتيجة أو خلل