رفيق العجم
224
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- قال الشبلي رحمه اللّه : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد ضعف عن حمل بقة لثقل ما حمل . وقال ، مرّة أخرى : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد حمل السماوات والأرض على شعرة من جفن عينيه . وقال : معناه ، واللّه أعلم : أن السماوات والأرض وجميع ما خلق اللّه عزّ وجلّ يتصاغر في عينه ، عندما يشاهد بقلبه أنوار التوحيد من عظمة اللّه عزّ وجلّ . ( طوس ، لمع ، 54 ، 12 ) - " التجريد " و " التفريد " و " التوحيد " ألفاظ مختلفة لمعان متّفقة وتفصيلها على مقدار حقائق الواجدين وإشاراتهم ، قال : القائل : حقيقة الحقّ حقّ ليس يعرفه * إلّا المجرّد فيه حقّ تجريد . ( طوس ، لمع ، 425 ، 8 ) - التوحيد استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبيه ، والتوحيد في كلمة واحدة كل ما صوّره الأوهام والأفكار . ( قشر ، قش ، 6 ، 6 ) - التوكّل عمل القلب والتوحيد قول القلب . ( قشر ، قش ، 7 ، 14 ) - التوحيد هو الحكم بأن اللّه واحد والعلم بأن الشيء واحد أيضا توحيد يقال وحدته إذا وصفته بالوحدانية كما يقال شجعت فلانا إذا نسبته إلى الشجاعة ، ويقال في اللغة وحدّ يحدّ فهو واحد وحد ووحيد كما يقال فردان وفارد وفرد وفريد وأصل أحد وحد فقلبت الواو همزة والواو المفتوحة قد تقلب همزة كما تقلب المكسورة والمضمومة ومنه امرأة أسماء بمعنى وسماء من الوسامة ، ومعنى كونه سبحانه واحدا على لسان العلم قيل هو الذي لا يصحّ في وصفه الوضع والرفع بخلاف قولك إنسان واحد لأنك تقول إنسان بلا يد ولا رجل فيصحّ رفع شيء منه والحقّ سبحانه أحديّ الذات بخلاف اسم الجملة الحاملة . وقال بعض أهل التحقيق معنى أنه واحد نفي التقسيم لذاته ونفي التشبيه عن حقّه وصفاته ونفي الشريك معه في أفعاله ومصنوعاته . والتوحيد ثلاثة : توحيد الحقّ للحقّ وهو علمه بأنه واحد وخبره عنه بأنه واحد . والثاني توحيد الحقّ سبحانه للخلق وهو حكمه سبحانه بأن العبد موحّد وخلقه توحيد العبد . والثالث توحيد الخلق للحقّ سبحانه وهو علم العبد بأن اللّه عزّ وجلّ واحد وحكمه وأخباره عنه بأنه واحد . فهذه جملة في معنى التوحيد على شرط الإيجاز والتحديد . ( قشر ، قش ، 146 ، 37 ) - سمعت ذا النون المصري يقول وقد سئل عن التوحيد فقال : أن تعلم أن قدرة اللّه تعالى في الأشياء بلا مزاج وصنعه للأشياء بلا علاج وعلّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ومهما تصوّر في نفسك شيء فاللّه عزّ وجلّ بخلافه . ( قشر ، قش ، 147 ، 14 ) - سئل الجنيد عن التوحيد فقال : إفراد الموحّد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديّته أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل . . . وقال الجنيد : إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة . ( قشر ، قش ، 147 ، 18 ) - سئل الجنيد عن التوحيد فقال : معنى تضمحلّ فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم ويكون اللّه تعالى كما لم يزل . وقال الحصري أصولنا في التوحيد خمسة أشياء : رفع الحدث وافراد القدم وهجر الاخوان ومفارقة الأوطان ونسيان ما علم وجهل . ( قشر ، قش ، 147 ، 22 )