رفيق العجم

212

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

خصال : أولها فرض عليه أن لا يعصي اللّه تعالى ، والثانية إن ابتلى بمعصية لا يصرّ عليها ، والخصلة الثالثة التوبة إلى اللّه تعالى منها ، والرابعة الندم على ما فرط منه ، والخامسة عقد الاستقامة على الطاعة إلى الموت ، والسادسة خوف العقوبة ، والسابعة رجاء المغفرة ، والثامنة الاعتراف بالذنب ، والتاسعة اعتقاد أن اللّه تعالى قدّر ذلك عليه وأنه عدل منه ، والعاشرة المتابعة بالعمل الصالح ليعمل في الكفارات . ( مك ، قو 1 ، 180 ، 6 ) - قال أبو محمد سهل : أول ما يؤمر به المبتدئ المريد التوبة وهو تحويل الحركات المذمومة إلى حركات محمودة ويلزم نفسه الخلوة والصمت ولا تصحّ له توبة إلّا بأكل الحلال ولا يقدر على الحلال حتى يؤدّي حقّ اللّه تعالى في الخلق وحقّ اللّه تعالى في نفسه ، ولا يصحّ له هذا حتى يتبرّأ من حركته وسكونه إلّا باللّه تعالى وحتى لا يأمن الاستدراج بأعمال الصالحات . وحقيقة التوبة أن يدع ما له حتى لا يدخل فيما عليه ولا يكون يسوّف أبدا إنما يلزم نفسه الحال في الوقت . ( مك ، قو 1 ، 181 ، 21 ) - سئل ذو النون عن التوبة فقال : توبة العوام تكون من الذنوب وتوبة الخواص تكون من الغفلة . ( قشر ، قش ، 9 ، 32 ) - كان للتوبة أسبابا وترتيبا وأقساما فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبد ما هو عليه من سوء الحالة ويصل إلى هذه الجملة بالتوفيق للإصغاء إلى ما يخطر بباله من زواجر الحقّ سبحانه بسمع قلبه ، فإنه جاء في الخبر واعظ اللّه في قلب كل امرئ مسلم وفي الخبر أن في البدن لمضغة إذا صلحت صلح جميع الجسد وإذا فسدت فسد جميع البدن ألا وهي القلب ، فإذا فكّر بقلبه في سوء ما يصنعه وأبصر ما هو عليه من قبيح الأفعال سنح في قلبه إرادة التوبة والإقلاع عن قبيح المعاملة فيمدّه الحقّ سبحانه بتصحيح العزيمة والأخذ في جميل الرجعى والتأهّب لأسباب التوبة . فأول ذلك هجران اخوان السوء فإنهم هم الذين يحملونه على ردّ هذا القصد ويشوّشون عليه صحّة هذا العزم ولا يتمّ ذلك إلا بالمواظبة على المشاهدة التي تزيد رغبته في التوبة وتوفّر دواعيه على إتمام ما عزم مما يقوّي خوفه ورجاءه ، فعند ذلك تنحلّ من قلبه عقدة الإصرار على ما هو عليه من قبيح الأفعال فيقف عن تعاطي المحظورات ويكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلّة في الحال ويبرم العزيمة . ( قشر ، قش ، 49 ، 26 ) - التوبة على ثلاثة معان : أوّلها الندم والثاني العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى اللّه عنه والثالث السعي في أداء المظالم . وقال سهل بن عبد اللّه التوبة ترك التسويف . ( قشر ، قش ، 50 ، 36 ) - سئل البوشنجي عن التوبة فقال إذا ذكرت الذنب ثم لا تجد حلاوته عند ذكره فهو التوبة . ( قشر ، قش ، 51 ، 25 ) - التوبة توبتان : توبة الإنابة وتوبة الاستجابة ، فتوبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته وتوبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه . ( قشر ، قش ، 51 ، 31 ) - التوبة في اللغة بمعنى الرجوع ، على نحو ما يقال : " تاب " أي " رجع " ، فالرجوع عمّا نهى اللّه عنه إلى الطيب من أمر اللّه تعالى هو حقيقة التوبة . ( هج ، كش 2 ، 536 ، 3 )