رفيق العجم

203

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وليس بحجّة لفقد العصمة . وقد يطلق الإذن ويراد به إذن المشيئة العامة لجميع المكوّنات وهو ردّ الأشياء إلى مشيئة اللّه تعالى في الحركة والسكون بمعنى لا تتحرّك ذرّة ولا تسكن إلا بإذنه . وهذا الإذن لا تكون أحكامه حجّة إذا صدرت على غير قانون الشريعة وآداب الحقيقة ، فافهم ذلك . ( شاذ ، قوان ، 84 ، 5 ) تمكين في التلوين - الملامتية هم سادات الطائفة لأنهم أصحاب الحكمة وهي وضع الشيء في محله وإعطاء كل ذي حق حقه كما أعطى الحق كل شيء خلقه فهم أصحاب التمكين في التلوين ، وقد اتّخذوا الحق وكيلا عن أمره وتحقّقوا بأعلى مراتب العبودية وغابوا عن كل شيء فهم في الدنيا التي هي مواطن التكليف والتعريف بحسبها وفي الآخرة بحسبها لا يظهرون بما هو للدار الآخرة في الدنيا وهم أرباب العلم والحكمة وأصحاب الحلم وعدم الهمّة لا ، الهمّة لا تكون إلا لمن لم يكمل عرفانه ولا رجّح ميزانه وهم رضوان اللّه عليهم في أعلى مقامات العرفان وأعظم من أظهر الملء في الميزان ووسع كل شيء حتى الحق وما وسعه شيء . ( جيع ، اسف ، 311 ، 8 ) تناسخ - التناسخ في أجسام من جنس ما كانت فيه ، فمستحيل ، وإلا لاقتضى كل مزاج نفسا تفيض إليه ، وقارنتها النفس المستنسخة . فكان لحيوان واحد نفسان . ثم ليس يجب أن يتّصل كل فناء بكون . ولا أن يكون عدد الكائنات من الأجسام ، عدد ما يقارنها من النفوس . ولا أن تكون عدّة نفوس مفارقة ، تستحقّ بدنا واحدا . فتتّصل به . أو تتدافع عنه متمانعة . ثم ابسط هذا ، واستغن بما تجده في مواضع أخر لنا . ( سين ، ا ش ، 37 ، 1 ) - التناسخ : ومعناه انتقال النفس من جسد إلى جسد آخر ، وقد نفاه أهل السنّة ، وأثبته من الروافض الغلاة ، ومنع منه كبار الفلاسفة . والمثبتون مختلفون : فمنهم المجوّز ، ومنهم الملزم . ثم اختلفوا أيضا اختلافا آخر ، فمنهم من يقول : لابدّ من حفظ الصورة النوعية في الأشخاص ، فلا تنتقل من شخص الإنسان إلا إلى شخص إنسان . ويسمّى هذا الانتقال عندهم : " نسخا " . ومنهم من لا يرى ذلك بل قد يكون الانتقال من صورة إنسان إلى غيرها من صور الحيوان ويسمّى ذلك : " مسخا " . ومنهم من جوّز الانتقال منها إلى النبات ويسمّى : " فسخا " . ومنهم من جوّزه إلى سائر الجمادات وسمّاه : " رسخا " . والذين التزموا حفظ الصورة النوعية قالوا : إن كانت من النفوس الجاهلة الخبيثة المؤذية ، تعلّقت ببدن دنيء . ثم قالوا : إن النفوس لا تزال تنتقل من جسد إلى جسد إلى أن تكمل النفس فتصير طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية ، فحينئذ تتخلّص إلى عالم القدس والطهارة الثابتة . ومن قال بانتقالها إلى البهائم من الحيوان ، قال : ذلك عذاب لها ، لأنها تكون هنالك في نهاية الظلمة والشدّة ، وهذا كله خبط كثير ، وتخليط طويل من غير أصل يستند إليه ، ولا دليل ، بل هو تحكّم على اللّه في خلقه وتقول عليه فيما هو من غيبه ، لا سيما وهو إخبار عن أمر وقوعي يطلب فيه من الأدلّة ما يقتضي الجزم ، ولا يكفي ما يفيد الظنّ ،