رفيق العجم
195
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
فما رزق اللّه بعد ذلك فهو خير إلى خير . ( جي ، غن 1 ، 126 ، 27 ) - قال محمد بن خفيف رحمه اللّه التقوى مجانبة كل شيء يبعدك عن اللّه . وقال القاسم بن القاسم رحمه اللّه هو المحافظة على آداب الشريعة . وقال الثوري رحمه اللّه هو الذي يتّقي الدنيا وآفاتها . وقال أبو يزيد رحمه اللّه هو التورّع عن جميع الشبهات ، وقال أيضا المتّقي من إذا قال قال للّه وإذا سكت سكت للّه وإذا ذكر ذكر للّه . وقال الفضيل بن عياض رحمه اللّه لا يكون العبد من المتّقين حتى يأمنه عدوّه كما يأمنه صديقه . وقال سهل رحمه اللّه المتّقي من تبرّأ من حوله وقوّته . وقيل التقوى أن لا يراك اللّه حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وقيل هو الاقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم . وقيل أن تتّقي بقلبك من الغفلات وبنفسك من الشهوات وبحلقك من اللذات وبجوارحك من السيّئات ، فحينئذ يرجى لك الوصول إلى رب الأرض والسماوات . وقال أبو القاسم رحمه اللّه هي حسن الخلق وقال بعضهم يستدلّ على تقوى الرجل بثلاث : حسن التوكّل فيما لم ينل وحسن الرضا فيما قد نال وحسن الصبر على ما فات . وقيل المتّقي الذي يتّقي متابعة هواه . ( جي ، غن 1 ، 127 ، 8 ) - التقوى على وجوه : تقوى العامّة ترك الشرك بالخالق وتقوى الخاصّة ترك الهوى بترك المعاصي ومخالفة النفس في سائر الأحوال وتقوى خاص الخاص من الأولياء ترك الإرادة في الأشياء والتجرّد في النوافل من العبادات والتعلّق بالأسباب والركون إلى ما سوى المولى ولزوم الحال والمقام وامتثال الأمر في جميع ذلك مع أحكام الفرائض ، وتقوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تتجاوز غيب في غيب فهو من اللّه وإلى اللّه يأمرهم وينهاهم ويوفقهم ويؤدّبهم ويطبّبهم ويطبهم ويكلّمهم ويحدّثهم ويرشدهم ويهديهم ويعطيهم ويهنئهم ويطلعهم ويبصرهم لا مجال للعقل في ذلك فهم في معزل عن البشر بل عن الملائكة أجمع إلّا فيما يتعلّق بالحكم الظاهر والأمر المبين الموضوع للأمة وعوام المؤمنين فإنهم يشاركون الخلق في ذلك وينفردون عنهم فيما سوى ذلك . ( جي ، غن 1 ، 128 ، 29 ) - التقوى أن يتّقي الحلال خوفا أن يشغله عن اللّه ، وحقيقة اليقين مشاهدة الغيوب بكشف القلوب وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأفكار . ( نقش ، جا ، 54 ، 12 ) - التقوى وهي على ثلاثة أقسام : تقوى العام باللسان وهو إيثار ذكر من لم يزل ولا يزال على ذكر من لم يكن فكان ، وتقوى الخاص بالأركان وهي إيثار خدمة من لم يزل ولا يزال على خدمة من لم يكن فكان ، وتقوى الأخصّ بالجنان وهي إيثار محبة من لم يزل ولا يزال على من لم يكن فكان . ( نقش ، جا ، 60 ، 31 ) - التقوى فهي والتقى في اللغة بمعنى الاتّقاء أي فرط الصيانة بما يقي الإنسان أي يحفظه ويحول بينه وبين ما يخافه ، مثاله الترس ونحوه من الأجسام والصدق والصداق من الأفعال ، وقيل هي لغة مطاوعة يقال وقاه فاتّقى وشرعا هي الاجتناب عن مضرّة الدنيا والآخرة فله عرض عريض يعني يقبل الزيادة والنقصان أدناه الاجتناب عن الشرك وأعلاه صيانة النفس عما يوجب العقوبة من فعل أو ترك ، وعند أهل الحقيقة التنزّه عما يشغل سره عن الحق والتبتّل