رفيق العجم

187

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- قد يريدون ( الصوفية ) بالجمع والتفرقة : أنه إذا أثبت لنفسه كسبا ونظر إلى أعماله فهو في التفرقة ، وإذا أثبت الأشياء بالحق فهو في الجمع ، ومجموع الإشارات ينبئ أن الكون يفرّق والمكوّن يجمع ، فمن أفرد المكوّن جمع ، ومن نظر إلى الكون فرّق ، فالتفرقة عبودية ، والجمع توحيد ؛ فإذا أثبت نظرا إلى كسبه فرّق ، وإذا أثبتها باللّه جمع ، وإذا تحقّق بالفناء فهو جمع الجمع ، ويمكن أن يقال : رؤية الأفعال تفرقة ، ورؤية الصفات جمع ، ورؤية الذات جمع الجمع . ( سهرو ، عوا 2 ، 331 ، 15 ) - التفرقة عند بعض القوم إشارة من أشار إلى خلق بلا حق وعند أبي عليّ الدقاق الفرق ما ينسب إليك وعند بعضهم الفرق ما أشهدك الحق من أفعالك أدبا وعند بعضهم الفرق مشاهدة العبودية . وقيل الفرق إثبات الخلق ، وقيل التفرقة شهود الأغيار للّه ، وقيل التفرقة مشاهدة تنوّع الخلق في أحوالهم ومستند مقام التفرقة من العلم الإلهيّ نعت الحق . ( عر ، فتح 2 ، 518 ، 8 ) تفريد - " التفريد " إفراد المنفرد برفع الحدث وإفراد القدم بوجود حقائق الفردانية ، قال بعضهم : " الموحّدون للّه من المؤمنين كثير والمفرّدون من الموحّدين قليل " . ( طوس ، لمع ، 425 ، 1 ) - " التجريد " و " التفريد " و " التوحيد " ألفاظ مختلفة لمعان متّفقة وتفصيلها على مقدار حقائق الواجدين وإشاراتهم ، قال : القائل : حقيقة الحقّ حقّ ليس يعرفه * إلّا المجرّد فيه حقّ تجريد . ( طوس ، لمع ، 425 ، 8 ) - التفريد : أن يتفرّد عن الأشكال وينفرد في الأحوال ويتوحّد في الأفعال وهو أن تكون أفعاله للّه وحده فلا يكون فيها رؤية نفس ولا مراعاة خلق ولا مطالعة عوض ، ويتفرّد في الأحوال عن الأحوال فلا يرى لنفسه حالا بل يغيب برؤية محوّلها عنها ، ويتفرّد عن الأشكال فلا يأنس بهم ولا يستوحش منهم . ( كلا ، عرف ، 81 ، 11 ) - التجريد أن لا يملك ، والتفريد أن لا يملك . ( كلا ، عرف ، 81 ، 15 ) - " أول قدم في التوحيد فناء التفريد " . لأن التفريد حكم بانفصال شخص عن الآفات ، والتوحيد حكم بوحدانية شيء . فيجوز في التفريد إثبات الغير ، ولا يجوز أن يوصف غيره بهذه الصفة . ولا يجوز على الوحدانية إثبات الغير ، ولا يليق لغير الحقّ أن يوصف بهذه الصفة ، فجاء التفريد عبارة مشتركة ، والتوحيد ناف للشركة . وأول قدم في التوحيد نفي الشريك ، ورفع المزاج من المنهاج ، لأن المزاج في المنهاج كطلب المنهاج بلا سراج . ( هج ، كش 2 ، 522 ، 17 ) - التجريد والتفريد أن العبد يتجرّد عن الأغراض فيما يفعله ، لا يأتي بما يأتي به نظرا إلى الأغراض في الدنيا والآخرة ، بل ما كوشف به من حق العظمة يؤدّيه حسب جهده عبودية وانقيادا . والتفريد : أن لا يرى نفسه فيما يأتي به بل يرى منّة اللّه عليه ، فالتجريد ينفي الأغيار ، والتفريد ينفي نفسه واستغراقه عن رؤية نعمة اللّه عليه وغيبته عن كسبه . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 9 ) - التفريد : كل إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم