رفيق العجم

180

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ثمان خصال : السخاء والرضا والصبر والإشارة والغربة ولبس الصوف والسياحة والفقر " . ( هج ، كش 1 ، 235 ، 11 ) - يقول أبو حفص الحداد النيسابوري رحمه اللّه : " التصوّف كله آداب : لكل وقت أدب ، ولكل مقام أدب ، ولكل حال أدب ، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال ، ومن ضيع الآداب ، فهو بعيد من حيث يظنّ القرب ، ومردود من حيث يظنّ القبول " . ( هج ، كش 1 ، 237 ، 6 ) - يقول أبو الحسين النوري رحمه اللّه : " التصوّف هو الحرية ، والفتوّة ، وترك التكلّف ، والسخاء " . فالحرية : أن يتحرّر العبد من قيد الهوى ، والفتوّة : أن يتجرّد من رؤية الفتوّة ، وترك التكلّف : أن لا يجتهد في المتعلّقات والنصيب ، والسخاء : أن يترك الدنيا لأهل الدنيا . ( هج ، كش 1 ، 239 ، 1 ) - ميل أهل التصوّف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية . فلذلك لم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنّفه المصنّفون والبحث عن الأقاويل والأدلّة المذكورة ، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدة ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكنه الهمّة على اللّه تعالى ، ومهما حصل ذلك كان اللّه هو المتولّي لقلب عبده والمتكفّل له بتنويره بأنوار العلم ، وإذا تولّى اللّه أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وانكشف له سرّ الملكوت ، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرّة بلطف الرحمة وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية فليس على العبد إلّا الاستعداد بالتصفية المجرّدة وإحضار الهمّة مع الإرادة الصادقة والتعطّش التامّ والترصّد بدوام الانتظار لما يفتحه اللّه تعالى من الرحمة . ( غزا ، ا ح 1 ، 21 ، 10 ) - من خواص النبوّة ، فإنما يدرك بالذوق ، من سلوك طريق التصوّف ، لأن هذا إنما فهمته بأنموذج رزقته وهو النوم ، ولولاه لما صدقت به . فإن كان للنبي خاصة ليس لك منها أنموذج ، ولا تفهمها أصلا ، فكيف تصدق بها ؟ وإنما التصديق بعد الفهم : وذلك الأنموذج يحصل في أوائل طريق التصوّف ، فيحصل به نوع من الذوق بالقدر الحاصل ونوع من التصديق بما لم يحصل بالقياس ( إليه ) ، فهذه الخاصية الواحدة تكفيك للإيمان بأصل النبوّة . ( غزا ، منق ، 147 ، 17 ) - التصوّف مشتقّ من الصفاء لا من لبس الصوف ، الصوفيّ الصادق في تصوّفه يصفو قلبه عمّا سوى مولاه عزّ وجلّ وهذا شيء لا يجيء بتغيير الخرق وتصغير الوجوه وجمع الأكتاب ولقلقة اللسان بحكايات الصالحين وتحريك الأصابع بالتسبيح والتهليل وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عزّ وجلّ والزهد في الدنيا وإخراج الخلق من القلب وتجرّده عمّا سوى مولاه عزّ وجلّ . ( جي ، فت ، 61 ، 16 ) - في التصوّف وعلى أي شيء مبناه . قال رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه أوصيك بتقوى اللّه وطاعته ولزوم ظاهر الشرع وسلامة الصدر وسخاء النفس وبشاشة الوجه وبذل الندى وكفّ الأذى وحمل الأذى والفقر وحفظ حرامات المشايخ والعشرة مع الأخوان والنصيحة للأصاغر والأكابر وترك الخصومة والإرفاق وملازمة الإيثار ومجانبة الإدّخار وترك صحبة من ليس من طبقتهم ، والمعاونة في أمر الدين والدنيا . وحقيقة الفقر أن لا تفتقر على من هو مثلك . ( وحقيقة الغنى أن تستغني عمّن هو