رفيق العجم

173

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

تروّح - " الروح " و " التروّح " نسيم تنسّم به قلوب أهل الحقائق فيتروح من تعب ثقل ما حمّل من الرعاية بحسن العناية ، قال يحيى بن معاذ رحمه اللّه : الحكمة جند من جنود اللّه يرسلها إلى قلوب العارفين حتى تروّح عنها وهج الدنيا . ( طوس ، لمع ، 427 ، 12 ) تزكية النفس - الطريق إلى تزكية النفس اعتياد الأفعال الصادرة من النفوس الزاكية الكاملة حتى إذا صار ذلك معتادا بالتكرّر مع تقارب الزمان حدث منها هيئة للنفس راسخة تقتضي تلك الأفعال وتتقاضاها بحيث يصير ذلك له بالعادة كالطبع فيخف عليه ما كان يستثقله من الخير . فمن أراد مثلا أن يحصل لنفسه خلق الجود فطريقه أن يتكلّف تعاطي فعل الجواد ، وهو بذل المال ، ولا يزال يواظب عليه حتى يتيسّر عليه فيصير بنفسه جوادا - وكذا من أراد أن يحصل لنفسه خلق التواضع وغلب عليه التكبّر فطريقه في المجاهدة أن يواظب على أفعال المتواضعين مواظبة دائمة على التكرّر مع تقارب الأوقات . ( غزا ، ميز ، 55 ، 3 ) تسبيح - التسبيح التنزيه فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ( النصر : 3 ) . ( عر ، فتح 2 ، 403 ، 28 ) - التسبيح ، ومعناه التنزيه ، ففي الدرجة الأولى تنزيه الحقيقة عن مشابهة الخليقة ، وفي الدرجة الثانية التنزيه عن مشابهة الأرواح والنفوس ، وفي الدرجة الثالثة التنزيه عن مشابهة العقول . وينتج تمييز المحدث من القديم . ( خط ، روض ، 305 ، 1 ) تسخّط - التسخّط فهو وسط بين الحسد والشماتة وهو الاغتمام بالخيرات المواصلة إلى من لم يستحقّها والشرور التي تلحق من لا يستحقّها . ( غزا ، ميز ، 77 ، 10 ) تسخير - التسخير على قسمين : تسخير مراد للمسخّر اسم فاعل قاهر في تسخيره لهذا الشخص المسخّر كتسخير السيد لعبده وإن كان مثله في الإنسانية ، وكتسخير السلطان لرعاياه وإن كان أمثالا له في الإنسانية فيسخّرهم ) أي فيسخّر السلطان لرعاياه ، ( بالدرجة والقسم الآخر تسخير بالحال كتسخير الرعايا الملك القائم بأمرهم في الذب عنهم وحمايتهم وقتال من عاداهم وحفظ أموالهم وأنفسهم عليهم ، وهذا ) المذكور ( كله تسخير بالحال من الرعايا يسخّرون بذلك مليكهم ويسمّى ) هذا التسخير ( على الحقيقة تسخير المرتبة ) . وأما على الظاهر فتسخير بالحال . ( فالمرتبة حكمت عليه ) أي مرتبة الرعية حكمت على الملك ( بذلك فمن الملوك من سعى لنفسه ) وما عرف أن مرتبة الرعية تسخّره في ذلك الأمر ، ( ومنهم من عرف الأمر فعلم أنه بالمرتبة في تسخير رعاياه فعلم قدرهم وحقّهم فآجره اللّه ) أي أعطى اللّه ذلك الملك العالم العامل ( على ذلك ) العلم والعمل ( أجر العلماء بالأمر على ما هو عليه ، وأجر مثل هذا ) العمل الذي ( يكون على اللّه في كون اللّه في شؤون عباده ) . فمثل هذا السلطان خليفة اللّه وقائم مقامه في قضاء حوائجهم فأجر هذا العمل على اللّه ، ( فالعالم كله مسخّر بالحال ) اسم الفاعل ( من لا