رفيق العجم
155
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
اللّه تعالى للعبد واختبار . وبلواها وإن كثرت وتشعّبت ، واختلفت فهو كله مجموع في خلتين : في الشكر والصبر ، فإما أن يشكر على نعمة ، أو يصبر على مصيبة . ( محا ، نفس ، 82 ، 9 ) بليّة - لا تخلو حالتك إما أن تكون بليّة أو نعمة ، فإن كانت بلية فتطالب فيها بالتصبّر وهو الأدنى والصبر وهو أعلى منه ثم الرضا والموافقة ثم الفناء وهو للأبدال ، وإن كانت نعمة فتطالب فيها بالشكر عليها . ( جي ، فتو ، 128 ، 32 ) - التكاليف شاقّة على العباد ويدخل في ذلك امتثال الأوامر والانكفاف عن الزواجر والصبر على الأحكام والشكر عند وجود الأنعام ، فهي إذا أربعة : طاعة ومعصية ونعمة وبليّة وهي أربع لا خامس لها ، وللّه عليك في كل واحدة من هذه الأربع عبودية يقتضيها منك بحكم الربوبية فحقّه عليك في الطاعة شهود المنّة منه عليك فيها وحقّه عليك في المعصية الاستغفار مما صنعت فيها وحقّه عليك في البليّة الصبر معه عليها وحقّه عليك في النعمة وجود الشكر منك فيها ، ويحمل عنك أعباء ذلك كله الفهم وإذا فهمت أن الطاعة راجعة إليك وعائدة بالجدوى عليك صبّرك ذلك على القيام بها ، وإذا علمت أن الإصرار على المعصية والدخول فيها يوجب العقوبة من اللّه آجلا وانكشاف نور الإيمان عاجلا كان ذلك سببا للترك منك لها ، وإذا علمت أن الصبر تعود عليك ثمرته وتنعطف عليك بركته سارعت إليه وعوّلت عليه ، وإذا علمت أن الشكر يتضمّن المزيد من اللّه لقوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( إبراهيم : 7 ) كان ذلك سببا لمثابرتك عليه ونهوضك إليه . ( عطا ، تنو ، 6 ، 23 ) بواد - الطوارق ، والبوادي ، والباده ، والواقع ، والقادح ، والطوالع ، واللوامع واللوائح : وهذه كلها ألفاظ متقاربة المعنى ، ويمكن بسط القول فيها ؛ ويكون حاصل ذلك راجعا إلى معنى واحد يكثر بالعبارة فلا فائدة فيه ، والمقصود أن هذه الأسماء كلها مبادئ الحال ومقدّماته ، وإذا صحّ الحال استوعب هذه الأسماء كلها ومعانيها . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 24 ) بواده - البواده والهجوم ، البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة إما موجب فرح وإما موجب ترح . والهجوم ما يرد على القلب بقوّة الوقت من غير تصنّع منك ويختلف في الأنواع على حسب قوّة الوارد وضعفه ، فمنهم من تغيّره البواده وتصرفه الهواجم ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حالا وقوّة أولئك سادات الوقت . ( قشر ، قش ، 44 ، 18 ) - البواده : ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوله إما موجب فرح أو موجب ترح . ( عر ، تع ، 18 ، 3 ) - البواده والهجوم والصحو والسكر والذوق والشرب وأمثالها إنما هي واردات الغيب ترد على القلوب فتؤثّر فيها أحوالا مختلفة فيمن قامت به ويسمّون ذلك الحال بالوارد وليس للعبد تعمّل في تحصيل هذه الواردات مع أنها ما ترد إلا على قلب مستعدّ لقبولها ، فإذا ورد