رفيق العجم

152

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أوصافك واشتغال الكل منك بكليته . وقال إبراهيم بن شيبان : علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية ، وما كان غير هذا فهو من المغاليط والزندقة . وسئل الخراز ما علامة الفاني ؟ قال : علامة من ادّعى الفناء ذهاب حظّه من الدنيا والآخرة إلّا من اللّه تعالى . وقال أبو سعيد الخراز : أهل الفناء في الفناء صحتهم أن يصحبهم علم البقاء ؛ وأهل البقاء في البقاء صحتهم أن يصحبهم علم الفناء . ( سهرو ، عوا 2 ، 328 ، 32 ) - البقاء : رؤية العبد قيام اللّه على كل شيء . ( عر ، تع ، 15 ، 4 ) - البقاء عند بعض الطائفة بقاء الطاعات كما كان الفناء فناء المعاصي عند صاحب هذا القول وعند بعضهم البقاء بقاء رؤية العبد قيام اللّه على كل شيء ، وهذا قول من قال في الفناء إنه فناء رؤية العبد فعله بقيام اللّه تعالى على ذلك وعند بعضهم البقاء بقاء بالحق وهو قول من قال في الفناء إنه فناء عن الخلق . اعلم أن نسبة البقاء عندنا أشرف في هذا الطريق من نسبة الفناء لأن الفناء عن الأدنى في المنزلة أبدا عند الفاني والبقاء بالأعلى في المنزلة أبدا عند الباقي ، فإن الفناء هو الذي أفناك عن كذا فله القوّة والسلطان فيك والبقاء نسبتك إلى الحقّ وإضافتك إليه أعني البقاء في هذا الطريق عند أهل اللّه فيما اصطلحوا والفناء نسبتك إلى الكون ، فإنك تقول فنيت عن كذا ونسبتك إلى الحق أعلى فالبقاء في النسبة أولى لأنهما حالان مرتبطان فلا يبقى في هذا الطريق إلا فان ولا يفنى إلا باق والموصوف بالفناء لا يكون إلا في حال البقاء والموصوف بالبقاء لا يكون إلا في حال الفناء ، ففي نسبة البقاء مشهود حق وفي نسبة الفناء شهود خلق . ( عر ، فتح 2 ، 515 ، 20 ) - البقاء : وهو ما بقي قائما بعد الفناء . ورقته الأولى : بقاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما . والثانية : بقاء المشهود ، بعد سقوط الشهود ، وجودا لا نعتا . الثالثة : بقاء من لم يزل حقّا ، بإسقاط من لم يكن محقّا . ( خط ، روض ، 496 ، 3 ) - نسبة البقاء عندنا أشرف في هذا الطريق من نسبة الفناء ، لأن الفناء عن الأدنى في المنزلة أبدا عند الفاني والبقاء بالأعلى في المنزلة أبدا عند الباقي ، فإن البقاء هو الذي أفناك عن كذا فله القوة والسلطان فيك ، فالبقاء نسبتك إلى الحق وإضافتك إليه أعلى في هذا الطريق عند أهل اللّه تعالى فيما اصطلحوا ، والفناء نسبتك إلى الكون فأنك تقول فنيت عن كذا ونسبتك إلى الحق أعلى فالبقاء في النسبة أولى لأنهما حالان مرتبطان فلا يبقى في هذا الطريق إلا فان ولا يفنى إلا باق ، فالموصوف بالفناء لا يكون إلا في حال البقاء والموصوف بالبقاء لا يكون إلا في حال الفناء ففي نسبة البقاء شهود حق وفي نسبة الفناء شهود خلق . ( جيع ، اسف ، 254 ، 7 ) - البقاء نسبة لا تزول ولا تحول حكمها ثابت حقّا وخلقا وهو نعت إلهي والفناء نسبة تزول وهو نعت كياني لا مدخل له في حضرة الحق ، وكل نعت ينسب إلى الجنابين فهو أتمّ وأعلى من النعت المخصوص بالجناب الكوني إلا العبودة فإن نسبتها إلى الكون أتمّ وأعلى من نسبة الربوبية والسيادة إليه . فإن قلت فالفناء راجع إلى العبودة ولازم لها قلنا لا يصحّ أن تكون كالعبودة فإن العبودة نعت ثابت لا يرتفع