رفيق العجم

145

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

في نهايتها ، ولا قبل حال المحبة الخاصة ؛ فمن هو في مقام المحبة العامة الثابتة بحكم الإيمان لا يكون له قبض ولا بسط ، وإنما يكون له خلاف خوف ورجاء ، وقد يجد شبه حال القبض وشبه حال البسط ، ويظنّ ذلك قبضا وبسطا ، وليس هو ذلك ، وإنما هو همّ يعتريه فيظنّه قبضا ، واهتزاز نفساني ونشاط طبيعي يظنّه بسطا ، والهم والنشاط يصدران من محل النفس ومن جوهرها لبقاء صفاتها ، وما دامت صفة الأمارة فيها بقية على النفس يكون منها الاهتزاز والنشاط والهم : وهج ساجور النفس ، والنشاط : ارتفاع موج النفس عند تلاطم بحر الطبع ؛ فإذا ارتقى من حال المحبة العامة إلى أوائل المحبة الخاصة يصير ذا حال وذا قلب وذا نفس لوامة ، ويتناوب القبض والبسط فيه عند ذلك ؛ لأنه ارتقى من رتبة الإيمان الإيقان وحال المحبة الخاصة ، فيقبضه الحق تارة ويبسطه أخرى . ( سهرو ، عوا 2 ، 327 ، 17 ) - وجود القبض لظهور صفة النفس وغلبتها ، وظهور البسط لظهور صفة القلب وغلبته ، والنفس ما دامت لوامة فتارة مغلوبة ، وتارة غالبة ، والقبض والبسط باعتبار ذلك منها ، وصاحب القلب تحت حجاب نوراني لوجود قلبه ، كما أن صاحب النفس تحت حجاب ظلماني لوجود النفس ، فإذا ارتقى من القلب وخرج من حجابه لا يقيّده الحال ولا يتصرّف فيه ، فيخرج من تصرّف القبض والبسط حينئذ ، فلا يقبض ولا يبسط ما دام متخلّصا من الوجود النوراني الذي هو القلب ومتحقّقا بالقرب من غير حجاب النفس والقلب ؛ فإذا عاد إلى الوجود من الفناء والبقاء ، يعود إلى الوجود النوراني الذي هو القلب ، فيعود القبض والبسط إليه عند ذلك ، ومهما تخلص إلى الفناء والبقاء فلا قبض ولا بسط . ( سهرو ، عوا 2 ، 327 ، 27 ) - قال فارس : أولا القبض ثم البسط ، ثم لا قبض ولا بسط ، لأن القبض والبسط يقع في الوجود ، فأما مع الفناء والبقاء فلا ، ثم أن القبض قد يكون عقوبة الإفراط في البسط ، وذلك أن الوارد من اللّه تعالى يرد على القلب فيمتلئ القلب منه روحا وفرحا واستبشارا ، فتسترق النفس السمع عند ذلك وتأخذ نصيبها ، فإذا وصل أثر الوارد إلى النفس طغت بطبعها وأفرطت في البسط حتى تشاكل البسط نشاطا ، فتقابل بالقبض عقوبة ، وكل القبض إذا فتش لا يكون إلّا من حركة النفس وظهورها بصفتها ، ولو تأدّبت النفس وعدلت ولم تجر بالطغيان تارة وبالعصيان أخرى ما وجد صاحب القلب القبض ، وما دام روحه وأنسه . ( سهرو ، عوا 2 ، 328 ، 3 ) - البسط : هو صاحبه عندنا من يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، وقيل : حال رجائي ، وقيل : هو وارد توجيه إشارة إلى قبول ورحمة وأنس . ( عر ، تع ، 14 ، 10 ) - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 12 ) - ما البسط ؟ قلنا هو عندنا من يسع الأشياء ولا