رفيق العجم

133

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

( زاد ، بغ ، 21 ، 16 ) - الإيمان فهو عبارة عن استقرار القلب وطمأنينة النفس وذلك أن العبد لما كان طالبا لربه متردّدا في طلبه مرة إلى الوثن ومرة إلى الشمس والقمر ومرة إلى النيران ، وهو في ذلك متحيّر لا يستقرّ ولا يسكن ، فلما علم اللّه تعالى منه صدق القصد أفاض على قلبه نور الهداية فاستقرّ القلب واطمأنّت النفس . ( زاد ، بغ ، 23 ، 7 ) - إذا سئلت عن شروط الإيمان كم هي ؟ فالجواب عشرة : الخوف من اللّه والرجاء في فضل اللّه والاشتياق إلى اللّه والتعظيم لمن عظم اللّه والتهون بمن تهاون باللّه والرضا بقضاء اللّه والحذر من مكر اللّه والشكر لنعمة اللّه والتوكّل على اللّه والتسبيح بحمد اللّه . وإذا سئلت عن الإيمان على كم قسم ؟ فالجواب على خمسة أقسام : إيمان مطبوع لا يزيد ولا ينقص وهو إيمان الملائكة وإيمان معصوم وهو إيمان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يزيد بنزول الأحكام الشرعية عليهم ولا ينقص وإيمان مقبول وهو إيمان المؤمنين تارة يزيد بالطاعة وتارة ينقص بالمعصية وعند الشافعية ذات الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وإيمان موقوف وهو إيمان المنافقين من أمة محمد ، فإذا ذهب النفاق من قلوبهم صحّ إيمانهم . ( نقش ، جا ، 264 ، 16 ) - قسّم السادة الصوفية الإيمان إلى ثلاث مراتب : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان . ( يشر ، نفح ، 21 ، 4 ) إيمان إعطائي - النقشبندية فهم فرقة عظيمة من فرق السادة الصوفية قدست أسرارهم ومدار طريقتهم ( على التحقّق ) بكمال الإيمان باللّه وبرسوله وبما جاء من عند اللّه ومن الرسول صلى اللّه تعالى وسلم وهو الإيمان الحقيقي وكمال تمكّن حقيقته في القلب ، بحيث تظهر نورانية تلك الحقيقة في جميع الأعضاء ، إنما يكون بملازمة طاعة اللّه سبحانه وتعالى وابتغاء مرضاته ومتابعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ومخالفة النفس الأمارة . ( والإيمان الحقيقي عندهم ) مركّب من ثلاثة أركان : ( الأول ) إيمان إعطائي وهو الذي كتبه اللّه تعالى بنور روحاني في قلوب المؤمنين عند ابتداء خلقتهم . ( والثاني ) تصديق بوحدانية الحق سبحانه وبما جاء به الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وسلم . ( والثالث ) إقرار باللسان بلا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فإن اجتمعت هذه الأركان الثلاثة صار الإيمان حقيقيّا . ( وعلى التحقّق ) بكمال الإسلام الذي هو تحقّق العبد بجميع الأحكام الشرعية مع إظهار العجز والافتقار والذلّ والانكسار والتسليم من حيث الظاهر والباطن ولا يحصل كمال الإسلام إلا بذبح النفس بسيف المجاهدة على اتباع السنّة السنية والعمل بالعزيمة . ( زاد ، بغ ، 26 ، 4 ) إيمان بالنبوة - الإيمان بالنبوّة : أن يقرّ بإثبات طور وراء العقل ، تنفتح فيه عين يدرك بها مدركات خاصة ، والعقل معزول عنها ، كعزل البصر عن إدراك الألوان ؛ والسمع عن إدراك الأصوات ، وجميع الحواس عن إدراك المعقولات ، فإن لم يجوّز هذا ، فقد أقمنا البرهان على إمكانه ، بل على وجوده . وإن جوّز هذا ، فقد أثبت ، أن هنا أمورا تسمّى خواص ، لا يدور تصرف العقل حواليها أصلا ، بل يكاد العقل يكذبها ويقضي باستحالتها . ( غزا ، منق ، 161 ، 18 )