رفيق العجم
131
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
نعلم الغائب إلا بدليل ، والحاضر إلا بحسّ . وقال : إن شئت ترتيب المعرفة على المقامات ببيان أقرب ، فاعلم أن المعرفة في المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الإسلام ، وهي معرفة أصل الجسوم ومعرفتهم هي الإقرار بأن الرب موجود ، وأنه الخالق المعبود ، وقربهم قرب ثواب . وفي المرتبة الثانية ، وهي مرتبة الإيمان ، معرفة أهل النفوس . ومعرفتهم ، أن يسلبوا عن معبودهم نقائص الكون ، وقربهم قرب يقين . وفي المرتبة الثالثة ، مرتبة الإحسان . وهي معرفة أهل العقول القدسية ومعرفتهم أن يشهدوا معروفهم في جميع المتفرّقات كلها ، شيئا واحدا . ويسمعوا نطقا واحدا ، ويشاهدوا تعريفا واحدا . ( خط ، روض ، 420 ، 14 ) - المريدون : وبدايتهم عزم ، ونهايتهم صدق ، وهم ثلاثة : مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه ، ومريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه وإيمانه المكتوب فيه ، ومريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه ، ومعرفته بربه . وما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية ، فهو في مقام الإيمان ، وإذا كان مطلوبه الرب ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 616 ، 15 ) - العباد : وبدايتهم أوراد ، ونهايتهم أنفاس . والعابد لابدّ له من تحصيل أمور ثمانية ، منها ثلاثة راجعة إلى الاعتقاد ، مثل ما يجب لمعبوده ، وما يجوز عليه ، وما يستحيل في حقه . وخمسة في الأحكام . وهي : معرفة الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، والمباح . وما دام في الحركات والسكنات ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى التصديق بالثواب والعقاب فهو في مقام الإيمان ، فإذا انتقل إلى معرفة الرب فهو في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 617 ، 4 ) - السالكون : وبداية السالك ، التحقّق بمقام الإسلام العلمي ، ونهايته التحقّق بمقام الإحسان العملي . والسالك إذا خلص عمله من الشوائب ، وكان عمله لمعمول له واحد ، كان في مقام الإسلام . وإذا خلص عمله من الدعاوى فيه ، كان في مقام الإيمان وإذا تخلّص من الثنوية ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 617 ، 9 ) - الذاكرون : وبدايتهم أجور ، ونهايتهم حضور . وهم يستعملون في طريقهم الأذكار مطلقا ، وهي كثيرة . . . من تعوّذ ، وبسملة ، واستغفار ، وتصلية ، وتسليم ، وتقديس ، وتسبيح ، والباقيات الصالحات ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وقد جمعت أجناس الذكر المركّب وتستعمل الأذكار في المنازل المذكورة ، التي يسلك عليها وهي : منزل التوبة ، ومنزل الاستقامة ، ومنزل التقوى ، ومنزل الإخلاص ، ومنزل الصدق ، ومنزل الطمأنينة ، ومنزل المراقبة ، ومنزل المشاهدة ، ومنزل المعرفة . وهي الأذكار الخمسة : الاستغفار ، والتصلية ، والتهليل ، والتنزيه ، والإفراد ، فإذا كان الذاكر في التوبة ، أخذ في ذكر الاستغفار ، وعلامة التحقّق به أن يجد نفسه محفوظا اضطرارا . وإذا كان في الاستقامة ، أخذ في التصلية ، وعلامة التحقّق بهذا المقام إدراك الصورة المحمدية على الدوام . والمنزل الثالث وهو التقوى ، وهو نتيجة هذين