رفيق العجم
129
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
( كلا ، عرف ، 52 ، 3 ) - أركان الإيمان أربعة : توحيد بلا حدّ ، وذكر بلا بتّ ، وحال بلا نعت ، ووجد بلا وقت . معنى حال بلا نعت أن يكون وصفه حاله حتى لا يصف حالا من الأحوال الرفيعة إلا وهو بها موصوف ، ووجد بلا وقت أن يكون مشاهدا للحقّ في كلّ وقت . ( كلا ، عرف ، 54 ، 8 ) - قال أبو القاسم البغدادي : الإيمان هو الذي يجمعك إلى اللّه ويجمعك باللّه والحقّ واحد والمؤمن متوحّد ، ومن وافق الأشياء فرّقته الأهواء ، ومن تفرّق عن اللّه بهواه وتبع شهوته وما يهواه فاته الحقّ ، ألا ترى أنه أمركم بتكرير العقود عند كلّ خطرة ونظرة . ( كلا ، عرف ، 54 ، 16 ) - الإيمان يقال على نوعين : ظاهر وباطن ، فالإيمان الظاهر هو الإقرار باللسان بخمسة أشياء ، أحدها هو الإقرار بأن للعالم صانعا واحدا حيّا ، قادرا حكيما ، وهو خالق الخلق كلهم ، ومدبّرهم لا شريك له في ذلك أحد . والثاني هو الإقرار بأن له ملائكة صفوة اللّه من خلقه ، نصبهم لعبادته وخدمته ، وجعلهم حفظة لعالمه ، ووكّل كل طائفة منهم بضرب من تدبير خلائقه بما في السماوات والأرض لا يعصون ما نهاهم عنه ويفعلون ما يؤمرون . والثالث الإقرار بأنه قد اصطفى طائفة من بني آدم ، وجعل واسطة بينهم وبينه الملائكة ليتلقّى الملائكة عن ربهم ، ويلقون إلى بني آدم ما يتلقّونه من الملائكة من الوحي والأنباء . والرابع الإقرار بأن هذه الأشياء التي جاءت بها الأنبياء ، عليهم السلام ، من الوحي والأنباء باللغات المختلفة مأخوذة معانيها من الملائكة إلهاما ووحيا . والخامس الإقرار بأن القيامة لا محالة كائنة ، وهي النشأة الأخرى ، وأن الخلق كلهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ويثابون بما عملوا من خير ومعروف ، ويجازون بما عملوا من شرّ ومنكر ، . . . وأما الإيمان الذي هو باطن فهو إضمار القلوب باليقين على تحقيق هذه الأشياء المقرّ بها باللسان ، فهذا هو حقيقة الإيمان . ( صفا ، ر س 2 ، 67 ، 9 ) - الإيمان هو القول والتصديق والعمل . وجماعة يقولون إن الإيمان هو القول والتصديق . ( هج ، كش 2 ، 527 ، 18 ) - إن للإيمان أصلا وفرعا . وأصله : التصديق بالقلب . وفرعه : مراعاة الأمر . والعرب عادة يسمّون فرع الشيء على وجه الاستعارة باسم الأصل مثلما يسمّون نور الشمس في جميع اللغات بالشمس . وبهذا المعنى يسمّى فريق الطاعة إيمانا ، لأن العبد لا يصير آمنا من العقوبة إلّا بها . والتصديق المجرّد لا يقتضي الأمن ما لم يؤدّ ( العبد ) أحكام الأمر . ( هج ، كش 2 ، 528 ، 4 ) - الإيمان في الحقيقة هو فعل العبد مقرونا بهداية الحقّ ، لأن من أضلّه ( اللّه ) لا يستطيع الاهتداء إلى الطريق ، ومن هداه لا يضلّ . ( هج ، كش 2 ، 529 ، 17 ) - الإيمان له ثلاث مراتب : المرتبة الأولى : إيمان العوام وهو إيمان التقليد المحض . والثانية : إيمان المتكلّمين وهو ممزوج بنوع استدلال ، ودرجته قريبة من درجة إيمان العوام . والثالثة : إيمان العارفين وهو المشاهد بنور اليقين . ( غزا ، ا ح 1 ، 17 ، 12 ) - الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر . ( غزا ، ا ح 2 ، 63 ، 8 ) - الإيمان هو التصديق ، وكل تصديق بالقلب فهو