رفيق العجم

117

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

بالعقل ، ويأنس العقل والنفس بعلم الشرع ، ويأنس العقل والنفس والجوارح بالعمل للّه خالصا ، فيأنس العبد باللّه أي يسكن إليه ، والحال الثاني من الأنس : فهو لعبد قد استأنس باللّه واستوحش ممّا سواه من العوارض والخواطر المشغلة . كما ذكر عن ذي النون ، رحمه اللّه ، أنه قيل له : ما علامة الأنس باللّه ؟ إذا رأيته يؤنسك بخلقه فإنه هو ذا يوحشك من نفسه ، وإذا رأيته يوحشك من خلقه فهو ذا يؤنسك بنفسه . وسئل الجنيد رحمه اللّه ، عن الأنس باللّه فقال : ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة ، وقال إبراهيم المارستاني ، رحمه اللّه ، وسئل عن الأنس ، قال : فرح القلب بالمحبوب والحال الثالث من الأنس : هو الذهاب عن رؤية الأنس بوجود الهيبة والقرب والتعظيم مع الأنس . كما ذكر عن بعض أهل المعرفة أنه قال : إن للّه عبادا أوجد لهم من الهيبة له ما أخذهم به عن الأنس بغيره . ( طوس ، لمع ، 96 ، 14 ) أهل البساط - أهل البساط لا يتعدّى طرفهم من هم في بساطه غير أن البسط كثيرة : بساط عمل وبساط علم وبساط تجلّ وبساط مراقبة فإن كنت في العمل فما وإن كنت في العلم فيمن وإن كنت في التجلّي فمن وإن كنت في المراقبة فلمن وهكذا في كل بساط يكون ، فيقال لك في العمل ما قصدت وفي العلم من هو معلومك وفي التجلّي من تراه وفي المراقبة لمن راقبت فأنت بحسب جوابك عن هذه الأسئلة فأنت محصور بالخطاب محصور بالجواب فما تشاهد سوى الحال الخاص بك ما دمت في البساط ، فإن أجبت بما يقتضيه الحال كنت حكيما حكما وإن أجبت بالحق لا بك فكنت على قدر اعتقادك في الحق ما هو وإن أجبت بنفسك أجبت إجابة عبد والمراتب متفاضلة . ( عر ، فتح 4 ، 442 ، 19 ) أهل التحقيق - أهل التحقيق ، وهم ثلاثة أصناف : الأولى جمعوا بين الخبر والنظر . والثانية ، جمعوا بين التشبيه والتنزيه . والثالثة ، جمعوا بين العجز والاتحاد المقدّس . ( خط ، روض ، 439 ، 11 ) أهل التشبيه - أهل التشبيه ، وهم ثلاثة أصناف : الأولى ، شبّهوه بصفات الجسوم ، وهم الظاهرية ، وحكموا عليه بما حكموا عليها ، من اليد والرجل . والثانية ، شبّهوه بالنفوس . والثالثة ، شبّهوه بالعقول . ( خط ، روض ، 439 ، 1 ) أهل التصوف - ميل أهل التصوّف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية . فلذلك لم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنّفه المصنّفون والبحث عن الأقاويل والأدلّة المذكورة ، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدة ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكنه الهمّة على اللّه تعالى ، ومهما حصل ذلك كان اللّه هو المتولّي لقلب عبده والمتكفّل له بتنويره بأنوار العلم ، وإذا تولّى اللّه أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وانكشف له سرّ الملكوت ، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرّة بلطف الرحمة وتلألأت فيه