رفيق العجم
101
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
طرح في لظى لم يتكدّر عليه أنسه . ( قشر ، قش ، 36 ، 19 ) - الأنس والهيبة حالتان من أحوال صعاليك طريق الحقّ ، وذلك أنه حين يتجلّى الحقّ تعالى على قلب العبد بشاهد الجلال يكون نصيبه في ذلك الهيبة ، وأيضا حين يتجلّى على قلب العبد بشاهد الجمال يكون نصيبه في ذلك الأنس ، ليكون أهل الهيبة من جلاله في تعب ، وأهل الأنس من جماله في طرب . وفرق بين القلب الذي يحترق من جلاله في نار المحبة ، والقلب الذي يضيء من جماله في نور المشاهدة . وقد قالت طائفة من المشايخ أن الهيبة درجة العارفين ، والأنس درجة المريدين ، لأن كل من تكون قدمه في حضرة الحقّ وتنزيه أوصافه أثبت ، يكون سلطان الهيبة على قلبه أقوى ، ويكون طبعه أكثر نفورا من الأنس ، لأن الأنس يكون مع الجنس ، ولما كانت مجانسة العبد ومشاكلته للحقّ مستحيلة فلا يتحقّق له أنس معه ، وأنسه ( أي اللّه ) أيضا بالخلق محال . وإذا أمكن الأنس فإنه يكون ممكنا مع ذكره ، وذكره غيره ، لأنه صفة العبد ، والأنس مع الغير في المحبة كذب ودعوى ووهم . والهيبة أيضا في المشاهدة عظمة ، والعظمة صفة الحقّ جلّ جلاله . وفرق كبير بين عبد يكون أمره من نفسه بنفسه ، وعبد يكون أمره من فنائه ببقاء الحق . ( هج ، كش 2 ، 620 ، 28 ) - الأنس إذا دام وغلب واستحكم ولم يشوّشه قلق الشوق ولم ينغصه خوف التغيّر والحجاب فإنه يثمر نوعا من الانبساط في الأقوال والأفعال والمناجاة مع اللّه تعالى ، وقد يكون منكر الصورة لما فيه من الجرأة وقلّة الهيبة ولكنه محتمل ممّن أقيم في مقام الأنس ، ومن لم يقم في ذلك المقام ويتشبّه بهم في الفعل والكلام وهلك به وأشرف على الكفر . ( غزا ، ا ح 2 ، 359 ، 4 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 12 ) - الأنس باللّه تعالى أن تستوحش من الخلق إلّا من أهل ولاية اللّه ؛ فإن الأنس بأهل ولاية اللّه هو الأنس باللّه . ( سهرو ، عوا 2 ، 278 ، 3 ) - سئل ذو النون عن الأنس ؟ فقال : هو انبساط