رفيق العجم
97
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
إنابة - التوبة : الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة ، والإنابة : الرجوع عن الصغائر إلى المحبّة ، والأوبة : الرجوع عن النفس إلى اللّه تعالى . والفرق ظاهر بين من يرجع عن الفواحش إلى الأوامر ، ومن يرجع عن اللمم والوهم إلى المحبّة ، وبين من يرجع عن نفسه إلى الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 536 ، 24 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثم التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 12 ) - الإنابة الرجوع منه إليه لا من شيء غيره ، فمن رجع من غيره إليه ضيع أحد طرفي الإنابة ، والمنيب على الحقيقة : من لم يكن له مرجع سواه ، فيرجع إليه من رجوعه ، ثم يرجع من رجوع رجوعه ، فيبقى شبحا لا وصف له قائما بين يدي الحق مستغرقا في عين الجمع ومخالفة النفس ورؤية عيوب الأفعال والمجاهدة تتحقّق بتحقيق الرعاية والمراقبة . ( سهرو ، عوا 2 ، 305 ، 19 ) - التوبة على ثلاثة أقسام لأنّ لها بداية ووسط وغاية ، فبدؤها يسمّى توبة ووسطها يسمّى إنابة وغايتها يسمّى أوبة ، فالتوبة للخائف والإنابة للطائع والأوبة لراعي الأمر الإلهيّ يشير بهذا التقسيم إلى أن التوبة عنده عبارة عن الرجوع عن المخالفات خاصة والخروج عمّا يقدر عليه من أداء حقوق الغير المترتّبة في ذمّته مما لا يزول إلا بعفو الغير عن ذلك أو القصاص أو ردّ ما يقدر على ردّه من ذلك . ( عر ، فتح 2 ، 143 ، 15 ) - الإنابة : وهي الرجوع إلى اللّه إصلاحا ، كما رجع اعتذارا ، ووفاء كما رجع عهدا ، وحالا ، كما رجع إليه إجابة . ( خط ، روض ، 477 ، 16 ) - الإنابة فاشتراطها في مقام الإحسان لأنه ما لم يرجع عن النقائص هيبة من اللّه تعالى وينب إلى اللّه تعالى لم تصحّ له المراقبة ، فإنابة المحسنين ومن تحتهم من الصالحين والمؤمنين والمسلمين إنما هي من جميع ما نهى اللّه عنه إلى الوقوف مع أوامره تعالى وحفظ حدوده وإنابة الشهداء ورجوعهم عن إرادة نفوسهم إلى مراد الحق تعالى فهم تاركون لإرادتهم مريدون لما أراد الحق تعالى ، وإنابة الصديقين رجوعهم من الحق إلى الحق ، وإنابة المقرّبين