رفيق العجم

82

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- قال أبو بكر السباك : لما خلق اللّه العقل قال له من أنا ؟ فسكت فكحله بنور الوحدانية ففتح عينيه فقال أنت اللّه لا إله إلا أنت فلم يكن للعقل أن يعرف اللّه إلّا باللّه . ( كلا ، عرف ، 39 ، 9 ) - اللّه تعالى هو الأزلي الذي لم يزل الأبدي الذي لم يحلّ القيوم بقيومية هي صفته الديموم بديمومية هي نعته أوّل بلا أوّل ولا عن أوّل آخر لا إلى آخر بكينونة هي حقيقته أحد صمد لم يلد وبمعناه لم يولد ، ومعنى ذلك لم يتولّد هو من شيء ولم يتولّد منه شيء . ( مك ، قو 2 ، 84 ، 5 ) - إنّ اللّه سبحانه قد شاء أن يبرز العالم في الشّفعيّة لينفرد سبحانه بالوتريّة فيصحّ اسم الواحد الفرد ويتميّز السيّد من العبد . ( عر ، تدب ، 107 ، 5 ) - إنّ للّه تعالى نورين : نورا يهدي به ونورا يهدي إليه وله في القلب عينان عين بصيرة وهو علم اليقين والعين الأخرى عين اليقين . فعين البصيرة تنظر بالنور الّذي يهدي به ، وعين اليقين تنظر بالنور الّذي يهدى إليه . ( عر ، تدب ، 221 ، 6 ) - لم تستطع أبصاركم الثبوتية أن تدركه ( اللّه ) على ما هو عليه لغاية بعده عنكم فأدركتموه على ما أنتم عليه فما أدركتم إلا نفوسكم ، وغاية ما في الباب أن تجلّيه كان سببا لإدراككم لأنفسكم لأنكم قبل هذا التجلّي كنتم في ظلمة العدم بالنسبة إلى نفوسكم لا بالنسبة إلى الحق فلما تجلّى لكم اللّه الذي هو نور السماوات والأرض نفّر تلك الظلمة فشهدتم نفوسكم على ما هي عليه في حضرة العلم الأزلي فكان ذلك الشهود تجلّي عين وجودكم الخارجي ، ولا معنى للوجود الخارجي إلا هذا ولا تنكروا قولنا إن الحق تجلّى لكم وأنتم موجودون في علمه فأبصرتموه لا ، نفس التجلّي والرؤية ممكن عقلا وشرعا وكشفا لأن الرؤية في الآخرة لا شكّ فيها وقد شهد القرآن أن اللّه تعالى تجلّى للجبل وليس في الكتاب والسنة ما يحيل ذلك أصلا . ( جيع ، اسف ، 10 ، 15 ) - إن اللّه تعالى ما علم الأشياء إلا وهي في العدم المطلق ، علمت أن غيره لا يعلمها كما علمها الحق وإنما يعلمها من علم الحق وهي موجودة ، ثم بلا شكّ فما يأخذ غير اللّه معلوماته إلا عن موجود والحق يأخذ معلوماته عن العدم المطلق وعن الوجود بل إن حقّقت النظر فإن الحق سبحانه لا يأخذ معلوماته إلا عن ذاته لأنها صور الشؤون المستميتة فيها وهو عين الوجود سبحانه . وبعد أن علمت هذا فإن شئت قلت يأخذ معلوماته عن عدم وإن شئت قلت يأخذها عن وجود يعني عن ذاته فإن ذاته قبل تعلّق العلم بها كانت واحدة بسيطة من جميع الوجوه وكانت جميع نسبها وإضافاتها مستهلكة فيها غير متميّزة عنها بوجه من الوجوه ، وكان لها الإطلاق المطلق لأنها كانت تقضي الظهور في مرتبة العلم والعين وألّا ظهور ، وكانت نسبتها إليها على السوية من غير ترجيح أحدهما على الآخر ، ولما توجّهت إلى الظهور تعلّق علمها الذي هو عينها من جميع الوجوه بها وأحاط بها إحاطة تامة . ( جيع ، اسف ، 27 ، 1 ) - الحق سبحانه وتعالى جعل هذا الاسم هيولى كمال صور المعاني إلهية ، وكان كل من تجلّيات الحق التي لنفسه في نفسه داخلا تحت حيطة هذا الاسم وما بعده إلا الظلمة المحضة التي تسمّى بطون الذات في الذات وهذا الاسم