رفيق العجم

1056

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي وليّا يجب قيامه بحقوق اللّه تعالى على الاستقصاء والاستيفاء ودوام حفظ اللّه تعالى إيّاه في السراء والضراء ، ومن شرط الولي أن يكون محفوظا كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخدوع . ( قشر ، قش ، 127 ، 29 ) - الولي قيل يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون فعيلا مبالغة من الفاعل كالعليم والقدير وغيره ويكون معناه من توالت مناعته من غير تخلّل معصية ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح وهو الذي يتولّى الحقّ سبحانه حفظه وحراسته على الإدامة والتوالي فلا يخلق له الخذلان الذي هو قدرة العصيان وإنما يديم توفيقه الذي هو قدرة الطاعة . ( قشر ، قش ، 173 ، 30 ) - قال الجنيد رضي اللّه عنه : " من صفة الولي أن لا يكون له خوف ، لأن الخوف ترقب مكروه يحل في المستقبل ، أو انتظار محبوب يفوت في المستأنف ، والولي ابن وقته ، ليس له مستقبل فيخاف شيئا . وكما لا خوف له ، لا رجاء له ، لأن الرجاء انتظار محبوب يحصل ، أو مكروه يكشف ، وذلك في الثاني من الوقت . كذلك لا يحزن ، لأن الحزن من حزونة الوقت . فمن كان في ضياء الرضا وروضة الموافقة أين يكون له حزن . ( هج ، كش 2 ، 451 ، 22 ) - علامة الوليّ صبره على أذيّة الخلق والتجاوز عنهم الأولياء يتعامون عمّا يرون من الخلق ويتطارشون عمّا يسمعون منهم قد وهبوا لهم أعراضهم . ( جي ، فت ، 122 ، 14 ) - إذا حطّ الوليّ فليس إلا * عروج وارتقاء في علوّ فإن الحق لا تقييد فيه * ففي عين النوى عين الدنوّ فحال المجتبى في كل حال * سموّ في سموّ في سموّ فلا حكم عليه بكل وجه * ولا تأثير فيه للعلوّ ( عر ، فتح 1 ، 231 ، 14 ) - الرسول وجه إلى قومه ، والنبي تعبد في نفسه إلى يومه ، والولي أيقظه الرسول من نومه ، فالرسول هو الإمام ، والولي هو المأموم ، والنبي إمام مأموم ، محفوظ غير معصوم ، والرسول من هذا النمط هو المطلوب ، ومنه وإليه يكون الهرب المرغوب ، فالمؤمن به صدقه وانصرف ، والعالم قام له البرهان فأقرّ بصدقه واعترف ، والجاهل نظر فيه وانحرف ، والشاك تحيّر فيه فتوقّف ، والظان تخيّل وما عرف ، والناظر تطلّع وتشوّف ، والمقلّد مع كل صنف تصرّف ، إن مشى متبوعه مشى ، وإن وقف وقف ، فهو معه حيثما كان إما في النجاة وإما في التلف . ( عر ، لط ، 50 ، 7 ) - اللطيفة الروحانية رائية ، والحقيقة الربانية مرئية ، في واسطة مرآة نبوية فينعكس شعاعها على قلب الولي ، فلهذا يخرج بصورة النبي ، لا ينسخ شريعة ولا يثبت أخرى ، ولا يسأل على تعليمه أجرا ، وإنما صحّ لنا وراثة الكتاب لكون إعطائه إيانا من غير اكتساب ، وكل وارث مصطفى ، ومن سواه فهو على شفا . ( عر ، لط ، 52 ، 15 ) - هل يكون الولي معصوما أم لا ؟ قلنا : أما وجوبا كما يقال في حق الأنبياء فلا وأما أن يكون محفوظا فلا يصرّ على الذنوب وإن حصلت هفوات في أوقات أو زلّات فلا يمتنع