رفيق العجم
1030
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
المحض ، فكيف يقارنه ما به موجود وبدونه معدوم وغير كل شيء لا بمزايلة ، فإن ما عداه هي الأعيان المعدومة وهي غير الوجود ، فإن فارقها لم تكن شيئا ، فالكل به موجود وهو بذاته موجود . فإن قيّدته بالتجرّد أي بتقييد أن لا يكون معه شيء ؛ فهو الأحد الذي كان ولم يكن معه شيء ، ولهذا قال المحقّق وهو الآن كما كان ، وإن قيّدته بقيد أن يكون معه شيء ، فهو عين المقيّد الذي هو به موجود وبدونه معدوم ، وقد تجلّى في صورته فأضيف إليه الوجود فإذا أسقطت الإضافة فهو معدوم في ذاته . وهذا معنى قولهم التوحيد : " إسقاط الإضافة " ، وقد صدق من قال : إن الوجود عين حقيقة الواجب ، وغير حقيقة كل ممكن ؛ لأنه زائد على كل ماهية ، وعين إذ لا شك أن سواديّة السواد وإنسانية الإنسان مثلا شيء غير وجوده ، وهو بدون الوجود معدوم . ( قاش ، اصط ، 48 ، 12 ) - وجها الإطلاق والتقييد هما جهتا اعتبار الذات بحسب سقوط جميع الاعتبارات أو بحسب إثباتها ، فإن ذات الحق هي الوجود من حيث هو وجود فإن اعتبرته كذلك فهو المطلق أي الحقيقة التي هي مع كل شيء لا بمقارنة ، فإن غير الوجود البحت هو العدم المحض فكيف يقارنه ما به موجود وبدونه معدوم وغير كل شيء لا بمزايلة ، فإن ما عداه هي الأعيان المعدومة وهي غير الوجود فإن فارقها لم تكن شيئا فالكل به موجود وهو بذاته موجود ، فإن قيّدته بالتجرّد أي بقيد أن لا يكون معه شيء فهو الأحد الذي كان ولم يكن معه شيء . ولهذا قال المحقّق والآن كما كان وإن قيّدته بقيد أن يكون معه شيء فهو عين المقيّد الذي هو به موجود وبدونه معدوم ، وقد تجلّى في صورته فأضيف إليه الوجود فإذا أسقطت الإضافة فهو معدوم في ذاته ، وهذا معنى قولهم التوحيد إسقاط الإضافات . وقد صدق من قال إن الوجود عين حقيقة الواجب غير حقيقة كل ممكن لأنه زائد على ماهية وعين ، إذ لا شكّ أن سوادية السواد وإنسانية الإنسان مثلا شيء غير وجوده وهو بدون الوجود معدوم . ( نقش ، جا ، 103 ، 12 ) وجها العناية - وجها العناية : هما : الجذبة ، والسلوك ، اللذان هما جهتا الهداية . ( قاش ، اصط ، 48 ، 10 ) - وجها العناية هما الجذبة والسلوك اللذان هما جهتا الهداية . ( نقش ، جا ، 103 ، 12 ) وجهة جميع العابدين - وجهة جميع العابدين : هي الحضرة الألوهية . ( قاش ، اصط ، 49 ، 16 ) - وجهة جميع العابدين هي الحضرة الألوهية . ( نقش ، جا ، 103 ، 25 ) وجود - التواجد بداية والوجود نهاية والوجد واسطة بين البداية والنهاية . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : التواجد يوجب استيعاب العبد والوجد يوجب استغراق العبد والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق في البحر وترتيب هذا الأمر قصود ثم ورود ثم شهود ثم وجود ثم خمود ، وبمقدار الوجود يحصل الخمود وصاحب الوجود له صحو ومحو فحال صحوه بقاؤه