رفيق العجم

1016

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وعيناه مطرقتين إلى الأرض وعين بصيرته غير مطموسة وجمع الهم وتضاؤله في نفسه واجتماع أعضائه اجتماعا يسمع له أزيز وأن لا يتأوّه مع جمود العين عن الحركة وأن لا تعطيه المباسطة إلّا دلال ، فإن جالسه بتقييد جهة كما كلّمه بتقييد جهة من حضرة مثالية كجانب الطور الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة فليكن سمعه بحيث قيّده فإن أطلق سمعه لأجل حقيقة أخرى تعطيه عدم التقييد ، وهو تعالى قد قيّد نفسه به في جانب خاص فقد أساء الأدب وليس هو في مجلس هيبة ولا يكون صاحب مجلس الهيبة صاحب فناء لكنه صاحب حضور أو استحضار لا يجرّح ولا يجرح ولا يرفع ميزانا ولا يسمّى إنسانا فإن الإنسان مجموع أضداد ومختلفات . ( عر ، فتح 2 ، 105 ، 22 ) - ما الهيبة قلنا هي مشاهدة جمال اللّه في القلب وأكثر الطبقة يرون الأنس والبسط من الجمال وليس كذلك . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 15 ) - الهيبة حالة للقلب يعطيها أثر تجلّي جلال الجمال الإلهي لقلب العبد ، فإذا سمعت من يقول إن الهيبة نعت ذاتي للحضرة الإلهية فما هو قول صحيح ولا نظر مصيب إنما هي أثر ذاتي للحضرة إذا تجلّى جلال جمالها للقلب وهي عظمة يجدها المتجلّي له في قلبه إذا أفرطت تذهب حاله ونعته ولا تزيل عينه ، فلما تجلّى ربه للجبل جعله ذلك التجلّي دكّا فما أعدمه ولكن أزال شموخه وعلوّه وكان نظر موسى في حال شموخه وكان التجلّي له من الجانب الذي لا يلي موسى فلما صار دكّا ظهر لموسى ما صير الجبل دكا فخرّ موسى صعقا لأن موسى ذو روح له حكم في مسك الصورة على ما هي عليه ، وما عدا الحيوان فروحه عين حياته لا أمر آخر فكان الصعق لموسى مثل الدكّ للجبل لاختلاف الاستعداد إذ ليس للجبل روح يمسك عليه صورته فزال عن الجبل اسم الجبل ولم يزل عن موسى بالصعق اسم موسى ولا اسم الإنسان فأفاق موسى ولم يرجع الجبل جبلا بعد دكّه لأنه ليس له روح يقيمه ، فإن حكم الأرواح في الأشياء ما هو مثل حكم الحياة لها فالحياة دائمة في كل شيء والأرواح كالولاة وقتا يتّصفون بالعزل ووقتا يتّصفون بالولاية ووقتا بالغيبة عنها مع بقاء الولاية . ( عر ، فتح 2 ، 540 ، 9 ) - الهيبة وجود تعظيم في القلب ، يمنع من النظر إلى غير المحبوب ، وهو مقام ذاتي للمحبة لا يفارقها ، ويقوى عند تجلّي صفات الجلال ، ولا ينقطع إلا مع عدم المشاهدة . ( خط ، روض ، 643 ، 2 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) هيمان - الهيمان هو إفراط الحب الذاتي الساري في جميع الموجودات ، وكان هذا غالبا في روح إبراهيم عليه السلام لذلك طلب الحق في المظاهر النورية وأشار إلى شدّة سريان المحبة الإلهية في وجوده عليه السلام . ( صوف ، فص ، 102 ، 12 ) هيولى - الهيولى : عندهم اسم الشيء بنسبة إلى ما يظهر فيه من الصور ؛ فكل باطن يظهر فيه صورة