رفيق العجم
1008
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ترقيه في العلوم وزيادته في صالح الأعمال وإياه عني بقوله تعالى وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( محمد : 17 ) . ( والثالثة ) هو النور الذي يشرق في عالم الولاية والنبوّة فيهتدي به إلى ما لا يهتدي إليه ببضاعة العقل الذي به يحصل التكليف وإمكان التعلّم . ( غزا ، ميز ، 89 ، 9 ) - الهداية في الطريق عندنا في حقّ المريد مع الشيخ والشيخ مع اللّه ليس هي في إصابة التأويل في الأمر بوجه العلم الصحيح وإنّما الهداية في امتثال الأمر من غير تأويل البتّة . ( عر ، تدب ، 230 ، 5 ) هدوء - الهدوء فسكون النفس فيما تناله من اللذّات الجميلة . ( غزا ، ميز ، 76 ، 15 ) هدى - الهدى بمعنى البيان قد يعطي السعادة وقد لا يعطيها إلا أنه يعطي العلم . ( عر ، فتح 4 ، 314 ، 35 ) هلال - القمر مقام برزخيّ بين مسمّى الهلال ومسمّى البدر في حال زيادة النور ونقصه فسمّي هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته في الطرفين ويسمّى بدرا في حال عموم النور لذاته في عين الرائي وما بقي للقمر منزل سوى ما بين هذين الحكمين ، غير أن بدريته في استتاره عن إدراك الأبصار تحت شعاع الشمس الحائل بين الأبصار وبينه يسمّى محقا وهو من الوجه الذي يلي الشمس بدر كما هو في حال كونه عندنا بدرا هو من الوجه الذي لا يظهر فيه الشمس محق ، وما بين هذين المقامين على قدر ما يظهر فيه من النور ينقص من الوجه الآخر وعلى قدر ما يستتر به من أحد الوجهين يظهر بالنور من الوجه الآخر وذلك لتعويج القوس الفلكيّ فلا يزال بدرا دائما ومحقا دائما وذلك لسرّ أراد اللّه . ( عر ، فتح 3 ، 110 ، 30 ) هلع - الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر