رفيق العجم
57
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
والتعطيل والتكييف والتجنيف ، فهذا هو الإيمان الذي هو يشاهد البرّ ويحافظ السرّ . ( ترم ، فرق ، 39 ، 1 ) - الإسلام هو استعمال النفس في برّ اللّه بطاعته بالشكر والاستقامة وتسليم الربوبية إليه والإعراض عن إدراك السرّ والإقبال إلى العبودية والدوام على ما يقرّ به إليه ، لأن الإسلام إنما يقام بالنفس والنفس هي عمياء عن إدراك الحقّ ومشاهدته ، ولم يكلّف النفس إدراك الحقائق ، ألا ترى أن العبد أمر بالإيمان بالقلب ، ولم يكلّف بإدراك ما آمن من جهة الكيفية ، إنما عليه الاتباع والفرار من الابتداع ، ويكفي من النفس التسليم فحسب . ( ترم ، فرق ، 39 ، 9 ) - الإسلام اسم عام ، يشتمل على الإيمان والقول باللسان والعمل بالأركان . ( ترم ، فرق ، 43 ، 6 ) - الإسلام هو الانقياد للحق بالنفس والقلب والإقبال إليه والاستقامة عليه والاجتناب عمّا يخالفه . ( ترم ، فرق ، 44 ، 12 ) - الإسلام اسم جامع لأصل الدين وفروعه وقد أكمل اللّه هذا الدين بفروعه وأحكامه في نيف وعشرين سنة ، إلّا أنه نسخ من أحكامه بعضها فبدل بعضها . وأما الإيمان والمعرفة والتوحيد فلا يجوز النسخ فيها ولا تبديل شيء منها . ( ترم ، فرق ، 61 ، 7 ) - الإسلام عبارة عن التسليم والاستسلام للعمل التكليفي ، والانقياد له بالجوارح ، ولأن الإيمان أشرف أجزاء الإسلام ، فكل إيمان إسلام ولا ينعكس . ولذلك ما كانت درجة الجمهور والمقنوع به منهم إلا الإسلام . ( خط ، روض ، 248 ، 7 ) - سئل الحسن عن المعرفة باللّه ، أهي كسب أو ضرورة ، فقال : رأيت الأشياء تدرك بشيئين ، فما كان منها حاضرا فبحسّ ، أو غائبا فبدليل ، ولما كان اللّه غير باد لصفاتنا وحواسنا ، كانت معرفته بالدليل والفحص والاستدلال ، إذ كنا لا نعلم الغائب إلا بدليل ، والحاضر إلا بحسّ . وقال : إن شئت ترتيب المعرفة على المقامات ببيان أقرب ، فاعلم أن المعرفة في المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الإسلام ، وهي معرفة أصل الجسوم ومعرفتهم هي الإقرار بأن الرب موجود ، وأنه الخالق المعبود ، وقربهم قرب ثواب . وفي المرتبة الثانية ، وهي مرتبة الإيمان ، معرفة أهل النفوس . ومعرفتهم ، أن يسلبوا عن معبودهم نقائص الكون ، وقربهم قرب يقين . وفي المرتبة الثالثة ، مرتبة الإحسان . وهي معرفة أهل العقول القدسية ومعرفتهم أن يشهدوا معروفهم في جميع المتفرّقات كلها ، شيئا واحدا . ويسمعوا نطقا واحدا ، ويشاهدوا تعريفا واحدا . ( خط ، روض ، 420 ، 11 ) - المريدون : وبدايتهم عزم ، ونهايتهم صدق ، وهم ثلاثة : مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه ، ومريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه وإيمانه المكتوب فيه ، ومريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه ، ومعرفته بربه ، وما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية ، فهو في مقام الإيمان ، وإذا كان مطلوبه الرب ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 616 ، 14 ) - العباد : وبدايتهم أوراد ، ونهايتهم أنفاس . والعابد لابدّ له من تحصيل أمور ثمانية ، منها