رفيق العجم
985
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
التي فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس : 8 ) لبعدها عن مقام الثبوت والتمكين ويلزمها الاجتهاد والتصفية . أما النفس المطمئنّة ؛ فهي في أول درجة من الكمال ، إنما يلزمها أن تكون راضية مرضية في جميع الأحكام ، هنالك يكون صاحبها محمودا بترقيه بعد أن كان حامدا قال تعالى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ( الفجر : 27 - 30 ) . وأما النفس الكاملة ؛ فهي في أعلا مرتبة في العبودية ، ويكون صاحبها من أهل الشهود والعرفان والوصول إلى اللّه تعالى ، قائما بوظائف ربوبيته سبحانه ظاهرا باطنا ، بعد أن أغلق جميع الأبواب على شيطانه ، ولم يجعل له عليه سلطانا . ( يشر ، حق ، 277 ، 23 ) نفس مطمئنة - النفس المطمئنة هي التي طهّرها اللّه من خبث الظلمات ، فصارت نورانية ، فشاكلت الروح ، تمشي في طاعة اللّه منقادة من غير إباء منها فصارت مطيعة بطاعة اللّه ، وهي نفس الصدّيق الذي ملأ اللّه سرّه وعلانيته . ( ترم ، فرق ، 83 ، 5 ) - أعني بالنفس ذلك الجوهر الكامل الفرد الذي ليس من شأنه إلّا التذكّر والتحفّظ والتفكّر والتمييز والروية . ويقبل جميع العلوم ولا يملّ من قبول الصور المجرّدة المعرّاة عن المواد . وهذا الجوهر رئيس الأرواح وأمير القوى . والكل يخدمونه ويمتثلون أمره . وللنفس الناطقة أعني هذا الجوهر عند كل قوم اسم خاص . فالحكماء يسمّون هذا الجوهر النفس الناطقة . والقرآن يسمّيه النفس المطمئنّة والروح الأمري . والمتصوّفة تسمّيه القلب والخلاف في الأسامي والمعنى واحد لا خلاف فيه . فالقلب والروح عندنا والمطمئنّة كلها أسامي النفس الناطقة . والنفس الناطقة هي الجوهر الحي الفعّال المدرك . وحيثما نقول الروح المطلق أو القلب فإنما نعني به هذا الجوهر . والمتصوّفة يسمّون الروح الحيواني نفسا والشرع ورد بذلك . فقال أعدى عدوك نفسك . وأطلق الشارع اسم النفس بل أكّدها بالإضافة . فقال نفسك التي بين جنبيك . وإنما أشار بهذه اللفظة إلى القوة الشهوانية والغضبية فإنهما ينبعثان عن القلب الواقف بين الجنبين . ( غزا ، ر س ، 7 ، 5 ) - النفس المطمئنّة : هي التي تمّ تنوّرها بنور القلب لا زائدة حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلّقت بالأخلاق الحميدة وتوجّهت إلى جهة القلب بالكلية مشايعة له في الترقّي إلى جناب عالم القدس منزّهة عن جانب الرجس مواظبة على الطاعات مسالكة إلى حضرة رفيع الدرجات حتى خاطبها ربها بقوله تعالى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ( الفجر : 28 ) للتجرّد . ( قاش ، اصط ، 96 ، 6 ) - النفس المطمئنة هي التي تمّ تنوّرها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلّقت بالأخلاق الحميدة وتوجّهت إلى جهة القلب بالكلية مشايعة له في الترقي إلى جناب عالم القدس متنزّهة عن جانب الرجس مواظبة على الطاعات مساكنة إلى حضرة رفيع الدرجات . ( نقش ، جا ، 102 ، 6 ) - مراتب النفس سبعة : أمّارة ، ولوّامة ، وملهمة ، ومطمئنّة ، وراضية ، ومرضية ، وكاملة . فالنفس الأمّارة ؛ هي التي تأمر صاحبها بمتابعة هواه