رفيق العجم
959
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الناموس الإلهي البتّة . ( صفا ، ر س 2 ، 77 ، 13 ) نبات - النبات وهو الجسم النامي وهو أنزل من المعدن بمرتبة وهو النمو لأن المعدن هو الجسم المركّب من الجواهر البسيطة . ولهذا ذهب جمهور الحكماء إلى أن في النبات روحا ومن ثم امتنعت طائفة البراهمة عن قطع الأشجار حتى أن الواحد لو احتاج إلى شوكة لم يقتلعها لأن مذهبهم يقتضي أن لا يؤذوا الحيوانات ولا يأكلوها ، فهم لا يأكلون حيوانا ولا يقتلونه ولو أذاهم ولا يأكلون ما يؤول إلى الحيوان كالبيض ثم امتنعوا من قطع الأشجار لما فيها من النمو زعما أن لها روحا وأن النمو إنما هو بواسطة الروح . وقد رأيت في بلادهم شجرة إذا قربت إليها لتمسكها تنقبض أوراقها أو تنكمش كأنها ذات روح على أنه عند المحقّقين ما في الوجود شيء من المحسوسات إلا وهو ذو روح سواء كان معدنا أو نباتا أو حيوانا أو غير ذلك . ( جيع ، مرا ، 38 ، 19 ) نبوة - أنوار النبوّة من نوره برزت ، وأنواره من نوره ظهرت ؛ وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم في القدم ، سوى صاحب الحرم . همّته سبقت الهمم ، ووجوده سبق العدم ، واسمه سبق القلب : لأنه كان قبل الأمم والشيم . ما كان في الآفاق ، ووراء الآفاق ، ودون الآفاق ، أظرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف من صاحب هذه القصة ، وهو سيّد أهل البريّة ، الذي اسمه أحمد ، ونعته أوحد ، وأمره أوكد ، وذاته أجود ، وصفاته أمجد ، وهمّته أفرد . يا عجبا ما أظهره وأبصره وأطهره وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأصبره . لم يزل كان مشهورا قبل الحوادث والكوائن والأكوان ؛ ولم يزل كان مذكورا قبل القبل ، وبعد البعد ، والجوهر والألوان . جوهره صفويّ ، كلامه نبويّ ، علمه علويّ ، عبارته عربيّ ، قبلته لا مشرقي ولا مغربي ، حسبه أبويّ ، رفيقه ربويّ ، صاحبه أموي . بإرشاده أبصرت العيون ، وبه عرفت السرائر والضمائر . والحقّ أنطقه ، والدليل أصدقه ، والحقّ أطلقه . هو الدليل ، وهو المدلول . هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المعلول . هو الذي أتى بكلام قديم ، لا محدث ولا مقول ولا مفعول ، بالحق موصول غير مفصول ، الخارج عن المعقول . هو الذي أخبر عن النهاية والنهايات ونهاية النهاية . رفع الغمام ، وأشار إلى البيت الحرام . هو التمام ، هو الهمام ، هو الذي أمر بكسر الأصنام ، هو الذي كشف الغمام ، هو الذي أرسل إلى الأنام ، هو الذي ميّز بين الإكرام والإحرام . فوقه غمامة برقت ، وتحته برقة لمعت وشرقت وأمطرت وأثمرت . العلوم كلها قطرة من بحره ، الحكم كلها غرفة من نهره ، الأزمان كلها ساعة من دهره . الحق به ، وبه الحقيقة ؛ والصدق به ، والرفق به ، والفتق به ، والرتق به . هو " الأول " في الوصلة " والآخر " في النبوّة " والظاهر بالمعرفة " " والباطن " بالحقيقة . ما وصل إلى علمه عالم ، ولا اطّلع على فهمه حاكم . ( حلا ، طوا ، 193 ، 9 ) - النبوّة قبول النفس القدسية حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول . والرسالة