أنور فؤاد أبي خزام
90
معجم المصطلحات الصوفية
على العامل محض المنّة ( الكاشي ، ص 147 ) . الرّحيم : الرّحيم اسم له باعتبار فيضان الكمالات المعنويّة على أهل الإيمان ، كالمعرفة والتّوحيد ( الكاشي ، ص 147 ) . الرّخّ : هو ظهور التّجلّي الجماليّ الذي هو سبب وجود أعيان العالم ، وسبب ظهور أسماء الحقّ ، وقد شبّهوا الرّخّ بصفات اللّطف الإلهيّ مثل لطيف وهاد ورازق . وفي الحكمة التي قالها الشّيخ جمال : « الرّخّ عبارة عن الوحدانيّة ، أي مرتبة تفصيل الأسماء » . والرّخّ أيضا إشارة إلهيّة باعتبار ظهور كثرة الأسماء والصّفات منها . وقد ورد في بعض رسائل الصّوفيّة أنّهم يطلقون لفظ الرّخّ عند الصّوفيّة على التّجلّيات الإلهيّة التي تكون في المادّة ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 29 ) . الرّداء : 1 - الرّداء الظّهور بصفات الحقّ ( ابن عربي ، ص 16 ) . 2 - الرّداء بكسر الرّاء . هو ظهور صفات الحقّ على العبد « 1 » ( الكاشي ، ص 147 ) . الرّدى : الرّدى بفتح الرّاء . هو إظهار العبد صفات الحقّ بالباطل . كما قال تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 2 » . فنقول عن الرّدى الذي هو الهلاك . قال اللّه تعالى : « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قصمته » « 3 » . ( الكاشي ، ص 147 ) . الرّزق : الرّزق ما قسم للعبد في صنوف ما يحتاج إليه مطعوما ومشروبا وملبوسا ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 70 ) . الرّسم : 1 - والرّسم ما رسم به ظاهر الخلق برسم العلم ورسم الخلق فيمتحى بإظهار سلطان الحقّ عليه . سئل الجنيد عن رجل غاب اسمه وذهب وصفه وامتحى رسومه فلا رسم له قال : « نعم عند مشاهدته قيام الحقّ له بنفسه لنفسه في ملكه » . فيكون ذلك معنى قوله : « امتحى رسومه » يعني علمه وفعله المضاف إليه بنظرة إلى قيام اللّه له في قيامه ، قال القائل : . . . . . . . . . * برسوم دارسات وطلل ( الطوسي ، ص 427 ) . 2 - الرّسم معنى يجري في الأبد بما جرى في الأزل ( الغزالي ، ص 66 ) . 3 - الرّسم هو الخلق وصفاته ، لأنّ الرّسوم هي الآثار ، وكلّ ما سوى اللّه آثاره النّاشئة من أفعاله ، وإيّاه عنى من قال : « الرّسم نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل » لأنّ الخليقة وصفاتها كلّها بقدر اللّه تعالى ( الكاشي ، ص 148 ) . 4 - الرّسم نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل أي في سابق علمه تعالى ( الجرجاني ، ص 116 ) . رسوم العلوم ورقوم العلوم : رسوم العلوم ورقوم العلوم هي مشاعر الإنسان لأنّها رسوم الأسماء الإلهيّة كالعليم ، والسّميع ، والبصير ، ظهرت على ستور الهياكل البدنيّة المرخاة على باب دار القرار بين الحقّ والخلق . فمن عرف نفسه وصفاتها كلّها بأنّها آثار الحقّ وصفاته ، ورسوم أسمائه وصورها ، فقد عرف الحقّ ( الكاشي ، ص 148 ) . الرّضا : 1 - قال الجنيد : « الرّضا ترك الاختيار » . قال الحارث المحاسبيّ : « الرّضا سكون القلب تحت جريان الحكم » . قال ذو النّون : « الرّضا سرور القلب بمرّ القضاء » . قال رويم : « الرّضا استقبال الأحكام بالفرح » . قال ابن عطاء : « الرّضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد فإنّه اختار له الأفضل » . قال سهل : « إذا اتّصل الرّضا بالرّضوان اتّصلت الطّمأنينة فطوبى لهم وحسن مآب » يريد قوله جلّ وعزّ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ « 4 » فمعناه الرّضا في الدّنيا تحت مجاري الأحكام ، يورث الرّضوان في الآخرة بما جرت به الأقلام ( الكلاباذي ، ص 102 ) .
--> ( 1 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 115 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 146 . ( 3 ) را : سنن ابن ماجة « القيته في النار » . كتاب الزّهد ، باب البراءة من الكبر والتّواضع ، ج 2 ، ص 1397 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 119 .