أنور فؤاد أبي خزام
85
معجم المصطلحات الصوفية
حرف الذال ( 11 مصطلحا ) الذّات : 1 - والذّات هي الشّيء القائم بنفسه . والاسم والنّعت والصّفة معالم للذّات ، فلا يكون الاسم والنّعت والصّفة إلّا لذي ذات ، ولا يكون ذو ذوات إلّا مسمّى منعوتا موصوفا . وذلك أنّ القادر اسم من أسماء اللّه تعالى ، والقدرة صفة من صفات اللّه تعالى ، والتّقدير نعت من نعوت اللّه تعالى ، والمتكلّم اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، والكلام صفة من صفات اللّه تعالى ، والغفران نعت من نعوت اللّه تعالى . قال الواسطيّ : « ليس مع الخلق منه إلّا اسم أو نعت أو صفة ، والخلق محجوبون بأسمائه عن نعوته ، وبنعوته عن صفاته ، وبصفاته عن ذاته ، فمتى ما ذكر العبد تدبيره وتصويره وفضله وطوله ، ذكر نعوته ونعته بنعوته وإذا ذكر علمه وقدرته وكلامه ومشيئته ، ذكر صفاته ووصفه بصفاته » . وقال : إذا طلعت شمس عليك بنورها * وأنت خليط للشّعاع المباشر بعيد من الذّات العزيز مكانها * ولم تعر من نعت لنفسك قاهر ( الطوسي ، ص 427 ) . 2 - الذّات وجود الشّيء وحقيقته ( الهجويري ، ص 630 ) . 3 - الذّات هو الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصّفات في عينها لا في وجودها . واعلم أنّ ذات اللّه سبحانه وتعالى عبارة عن نفسه التي هو بها موجود لأنّه قائم بنفسه . واعلم أنّ ذات اللّه تعالى غيب الأحديّة . والذّات أيضا عبارة عن الوجود المطلق بسقوط جميع الاعتبارات والإضافات والنّسب والوجوهات ( الجيلي ، ج 1 ، ص 14 / 47 ) . ذخائر اللّه : ذخائر اللّه قوم من أوليائه تعالى يدفع بهم البلاء عن عباده ، كما يدفع بالذّخيرة بلاء الفاقة ( الكاشي ، ص 162 ) . الذّكر : 1 - حقيقة الذّكر أن تنسى ما سوى المذكور في الذّكر ، لقوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « 1 » يعني إذا نسيت ما دون اللّه فقد ذكرت اللّه . وقال بعض الكبار : « الذّكر طرد الغفلة ، فإذا ارتفعت الغفلة ، فأنت ذاكر وإن سكتّ » . وأنشدونا للجنيد : ذكرتك لا أنّي نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذّكر ذكر لساني أنشدونا للنّوري : أريد دوام الذّكر من فرط حبّه * فيا عجبا من غيبة الذّكر في الوجد وأعجب منه غيبة الوجد تارة * وغيبة عين الذّكر في القرب والبعد أنشدونا لبعض الكبار : أنت المولّه لي لا الذّكر ولّهني * حاشا لقلبي أن يعلق به ذكري الذّكر واسطة يحجبك عن نظري * إذا توشّحه من خاطري فكري معناه الذّكر صفة الذّاكر ، فإن غبت في ذكري كانت غيبتي فيّ . وإنّما يحجب العبد عن مشاهدة مولاه أوصافه . أنشدونا لابن عطاء :
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 24 .