أنور فؤاد أبي خزام
73
معجم المصطلحات الصوفية
شوق أو ذوق . وتزول بظهوره صفات النّفس سواء يعقبه المثل أو لا . فإذا دام وصار ملكا سمّي مقاما ( الكاشي ، ص 35 ) . 8 - الحال عند أهل الحقّ معنى يرد على القلب من غير تصنّع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو هيئة ، ويزول بظهور صفات النّفس سواء يعقبه المثل أو لا . فإذا دام وصار ملكا يسمّى مقاما ، فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب ، والأحوال تأتي من عين الجود ، والمقامات تحصل ببذل المجهود ( الجرجاني ، ص 85 ) . 9 - الحال هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض ، وتسمّى الحال بالوارد أيضا ولذا قالوا لا ورد لمن لا وارد له . والحال وارد القلب الذي يرد على قلب السّالك من صفاء الاذّكار ، يعني الأحوال تتعلّق بالقلب وبالجوارح ، وهو المعنى الذي يظهر من عالم الغيب بعد حصول صفاء الاذّكار في القلب . والأحوال من جملة المواهب ، والمقامات من جملة المكاسب . وقيل الحال معنى من الحقّ سبحانه وتعالى يتّصل بالقلب أو يمكن بالجهد أن يطرأ على القلب إذا ذهب عنه . وإذا لم تكن الحال صفة للعبد لا يطلق اسمها عليه ، وبعضهم لا يطلقون على الحال البقاء والدّوام ، كما قال الجنيد : « الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم » ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 119 ) . الحجّ : إشارة إلى استمرار القصد في طلب اللّه تعالى « 1 » . ( الجيلي ، ج 2 ، ص 87 ) . الحجاب : 1 - والحجاب حائل يحول بين الشّيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده . كان سريّ السّقطيّ ، رحمه اللّه يقول : « اللّهمّ مهما عذّبتني بشيء فلا تعذّبني بذلّ الحجاب » . وقال محمّد بن عليّ الكتّاني ، رحمه اللّه : « رؤية الثّواب حجاب عن الحجاب ورؤية الحجاب حجاب عن الإعجاب » . معناه ، واللّه أعلم ، أنّ رؤية العبد الثّواب لعبادته وذكره حجاب له عن الحجاب المنهيّ عنه ، ورؤيته للحجاب حجاب له عن إعجابه بعلمه ( الطوسي ، ص 427 ) . 2 - الحجاب كلّ ما ستر مطلوبك عن عينك ( ابن عربي ، ص 13 ) . 3 - الحجاب انطباع الصّور الكونيّة في القلب المانعة لقبول تجلّي الحقائق ( الكاشي ، ص 35 ) . 4 - الحجاب كلّ ما يستر مطلوبك . وهو عند أهل الحقّ ، انطباع الصّور الكونيّة في القلب المانعة لقبول تجلّي الحقّ . ( الجرجاني ، ص 86 ) . 5 - اعلم أنّ الحجاب الذي يحتجب به الإنسان عن قرب اللّه إمّا نورانيّ وهو نور الرّوح ، وإمّا ظلمانيّ وهو ظلمة الجسم . والمدركات الباطنة من النّفس والعقل والسّرّ والرّوح الخفيّ كلّ واحد له حجاب ، فحجاب النّفس الشّهوات واللّذّات ، والأهوية ، وحجاب القلب الملاحظة في غير الحقّ ، وحجاب العقل وقوفه مع المعاني المعقولة ، وحجاب السّرّ الوقوف مع الأسرار ، وحجاب الرّوح المكاشفة ، والحجاب الخفيّ العظمة والكبرياء ، والحجاب الظّلمانيّ هو مثل البطون والقهر والجلال وجملة الصّفات الذّميمة أيضا ، والحجاب النّورانيّ يعني ظهور اللّطف والجمال وجميع الصّفات الحميدة أيضا ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 9 ) . حجاب العزّة : 1 - حجاب العزّة هو العمى والحيرة ( ابن عربي ، ص 16 ) . 2 - حجاب العزّة هو العمى والحيرة إذ لا تأثير للإدراكات الكشفيّة في كنه الذّات فعدم نفوذها فيه حجاب لا يرتفع في حقّ الغير أبدا ( الجرجاني ، ص 86 ) . الحجب : عبارة عن انطباع الصّور الكونيّة في القلب لأنّها مانعة من قبول التّجلّي الإلهيّ وظهوره بصورة العالم ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 8 ) . حجّة الحقّ على الخلق : حجّة الحقّ على الخلق هي الإنسان الكامل ، كآدم عليه السّلام حيث كان حجّة الملائكة في قوله تعالى : يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ « 2 » إلى قوله : وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ « 3 » . ( الكاشي ، ص 35 ) . الحجر الأسود : عبارة عن اللّطيفة الإنسانيّة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 30 ) .
--> ( 1 ) كذا أيضا في كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 2 ، ص 20 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 31 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 33 .