أنور فؤاد أبي خزام

64

معجم المصطلحات الصوفية

( السّهروردي ، ص 526 ) . 4 - التّواجد استدعاء الوجد وقيل إظهار حالة الوجد من غير وجد ( ابن عربي ، ص 5 ) . 5 - التّواجد استدعاء الوجود تكلّفا بضرب اختيار ، وليس لصاحبه كمال الوجد لأنّ باب التّفاعل أكثره لإظهار صفة ليست موجودة كالتّغافل والتّجاهل . وقد أنكره قوم لما فيه من التّكلّف والتّصنّع ، وأجازه قوم لمن يقصد به تحصيل الوجد . والأصل فيه قوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « إن لم تبكوا فتباكوا » أراد به التّباكي ممّن هو مستعدّ للبكاء لا تباكي الغافل اللّاهي ( الجرجاني ، ص 73 ) . التّواجد والتّساكر : التّواجد والتّساكر قريبا المعنى ، وهو ما يمتزج من اكتساب العبد بالاستدعاء للوجد والسّكر ، وتكلّفه للتّشبّه بالصّادقين من أهل الوجد والسّكر ( الطوسي ، ص 418 ) . التّواضع : 1 - سئل الجنيد عن التّواضع فقال : « هو خفض الجناح ، وكسر الجانب » قال رويم : « التّواضع تذلّل القلوب لعلّام الغيوب » . قال سهل : « كمال ذكر اللّه المشاهدة ، وكمال التّواضع الرّضا به » . وقال غيره : « التّواضع قبول الحقّ من الحقّ للحقّ » . وقال آخر : « التّواضع الافتخار بالقلّة ، والاعتناق للذّلّة ، وتحمّل أثقال أهل الملّة » ( الكلاباذي ، ص 97 ) . 2 - التّواضع هو الافتقار بالقلّة وتحمّل أثقال أهل الملّة ( التّهانوي ، ص 1488 ) . التّوبة : 1 - سئل الجنيد بن محمّد عن التّوبة ما هي فقال : « هو نسيان ذنبك » وسئل سهل عن التّوبة فقال : « هو أن لا تنسى ذنبك » . فمعنى قول الجنيد أن تخرج حلاوة ذلك الفعل من قلبك خروجا لا يبقى له في سرّك أثر ، حتّى تكون بمنزلة من لا يعرف ذلك قطّ . وقال رويم : « معنى التّوبة أن تتوب من التّوبة » معناه ما قالت رابعة : « أستغفر اللّه من قلّة صدقي في قولي أستغفر اللّه » . قال ذو النّون : « توبة العامّ من الذّنب ، وتوبة الخاصّ من الغفلة ، وتوبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم » . وقال النّوري : « التّوبة أن تتوب عن ذكر كلّ شيء سوى اللّه عزّ وجلّ » . قال إبراهيم الدّقّاق : « التّوبة أن تكون وجها بلا قفا كما كنت له قفا بلا وجه » . ( الكلاباذي ، ص 92 ) . 2 - التّوبة هي الرّجوع عن المعصية إلى الطّاعة ، وعن النّفس إلى الحقّ . فهم يتوبون عن الجرم ، وجرم العباد مخالفة الأمر ، وجرم الأحبّة مخالفة الإرادة ، وجرم العباد المعصية ، وجرم الأحبّة رؤية وجودهم . ويقال لمن يرجع عن الخطأ إلى الصّواب : تائب ، ولمن يرجع عن الصّواب إلى الصّواب : آيب ( الهجويري ، ص 636 ) . 3 - التّوبة : هو الرّجوع إلى اللّه بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ثمّ القيام بكلّ حقوق الرّبّ ( الجرجاني ، ص 74 ) . التّوحيد « 1 » : 1 - التّوحيد في اللّغة الحكم بأنّ الشّيء واحد ، والعلم بأنّه واحد . في اصطلاح أهل الحقيقة تجريد الذّات الإلهيّة عن كلّ ما يتصوّر في الأفهام ، ويتخيّل في الأوهام والأذهان - التّوحيد ثلاثة أشياء : معرفة اللّه تعالى بالرّبوبيّة ، والإقرار بالوحدانيّة ، ونفي الأنداد عنه جملة ( الجرجاني ، ص 73 ) . 2 - التّوحيد معرفة وحدانيّته الثّابتة له في الأزل والأبد وذلك بأن لا يحضر في شهوده غير الواحد جلّ جلاله . قال في شرح القصيدة الفارضيّة : « كلّ المقامات والأحوال بالنّسبة إلى التّوحيد كالطّرق والأسباب الموصلة إليه ، وهو المقصد الأقصى والمطلب الأعلى ، وليس وراءه للعباد قربة ، وحقيقته جلّت عن أن يحيط بها فهم أو يحوم حولها وهم » . وتكلّم كلّ طائفة فيه ، بعضهم بلسان العلم والعبارة ، وبعضهم بلسان الذّوق والإشارة ، وما قدّروه حقّ قدره ، وما زاد بيانهم غير ستره ( التّهانوي ، ص 1468 ) . توحيد الخاصّة : وتوحيد الخاصّة قد ذكرنا في باب التّوحيد ، وهو وجود عظمة وحدانيّة اللّه تعالى ، وحقيقة قربه بذهاب حسّ العبد وحركته لقيام اللّه تعالى له فيما أراد منه . وقد حكي عن الشّبلي ، رحمه اللّه أنّه قال لرجل ، وقد جرى ذكر التّوحيد فقال : « هذا توحيدك أنت » . قال : « فأيش عندي غير ذا ؟ » فقال الشّبلي ، رحمه اللّه : « توحيد الموحّد وهو أن يوحّدك اللّه به ، ويفردك له ، ويشهدك ذلك ، ويغيّبك به عمّا يشهدك » وهذا صفة توحيد الخاصّ ( الطوسي ، ص 424 ) .

--> ( 1 ) راجع : التّجريد والتّفريد والتّوحيد .