أنور فؤاد أبي خزام

55

معجم المصطلحات الصوفية

دائرات البلاء عليّ تدور * وإلى ما ترى عليّ تثور ما أرى للبلا بلاء سواي * وبلائي على البلاء كدور ! فأنا محنة البلا ، وبلائي * حاضن للبلا عليه غيور يا بلائي على البلا لا تعدّى * كن به مالكا رحيما غفور يا معين البلا عليّ أعنّي * في البلا ، فالبلا عليّ سعير ( الطوسي ، ص 429 ) . 2 - البلاء امتحان أجساد الأحبّة بأنواع المشقّات والأمراض والآلام ، لأنّه كلّما كان البلاء أكثر قوّة على العبد فإنّه يكون أكثر قربا للحقّ ، لأنّ البلاء لباس الأولياء ، ومهد الأصفياء ، وغذاء الأنبياء صلوات اللّه عليهم . ألم تر أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أشدّ البلايا للأنبياء ثمّ الأولياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، نحن معاشر الأنبياء أشدّ النّاس بلاء » « 1 » وجملة القول فإنّ البلاء اسم للألم الذي يظهر على قلب المؤمن وجسده وتكون حقيقته النّعمة ، وبحكم أنّ سرّه يكون خافيا على العبد فإنّه يثاب عليه باحتماله آلامه ( الهجويري ، ص 633 ) . بلا نفس : وفلان بلا نفس معناه أنّه لا تظهر عليه أخلاق النّفس ، لأنّ من أخلاق النّفس الغضب ، والحدّة ، والتّكبّر ، والشّره ، والحسد . فإذا كان عبد قد سلم من هذه الآفات وما شاكل ذلك يقال له : بلا نفس ، يعني كأنّه ليس له نفس . قال أبو سعيد الخرّاز رحمه اللّه : « عبد رجع إلى اللّه عزّ وجلّ فتعلّق باللّه وركد في قرب اللّه ، فقد نسي نفسه وما سوى اللّه تعالى ، فلو قلت له : « من أنت ؟ وإلى أين ؟ » لم يكن له جواب غير أن يقول : « اللّه » . لأنّه لا يعرف سوى اللّه تعالى ، لما قد وجد في قلبه من التّعظيم للّه عزّ وجلّ » ( الطوسي ، ص 436 ) . البواده : 1 - البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة ، إمّا بموجب فرح وإمّا بموجب ترح ( القشيري ، ص 41 ) . 2 - البواده ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة إمّا موجب فرح وإمّا موجب ترح ( ابن عربي ، ص 10 ) . 3 - البواده جمع بادهة ، وهي ما يفجأ القلب من الغيب فيوجب بسطا أو قبضا ( الكاشي ، ص 16 ) . البوادي : [ من ] مبادئ الحال ومقدّماته ( السّهروردي ، ص 529 ) . البون : والبون معناه البينونة « 2 » ( الطوسي ، ص 432 ) . بيت الحرام : بيت الحرام قلب الإنسان الكامل الذي حرم على غير الحقّ ( الكاشي ، ص 17 ) . بيت الحكمة : بيت الحكمة هو القلب الغالب عليه الإخلاص ( الكاشي ، ص 17 ) . بيت العزّة : بيت العزّة هو القلب الواصل إلى مقام الجمع حال الفناء في الحقّ ( الكاشي ، ص 17 ) . البيت المعمور : هو المحلّ الذي اختصّه اللّه تعالى لنفسه فرفعه عن الأرض والسّماء وعمّره بالملائكة ، ونظيره قلب الإنسان فهو محلّ الحقّ ولا يخلو أبدا ممّن يعمّره إمّا روح إلهيّ قدسيّ ، أو ملكيّ ، أو شيطانيّ ، أو نفسانيّ ( الجيلي ، ج 1 ، ص 88 ) . بيت المقدس : 1 - بيت المقدس هو القلب الطّاهر من التّعلّق بالغير ( الكاشي ، ص 17 ) . 2 - هو القلب الطّاهر من اللّوث الغيريّ ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 158 ) . البيضاء : البيضاء العقل الأوّل ، فإنّه مركز العما وأوّل منفصل من سواد الغيب ، وهو أعظم نيّرات فلكه . فلذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبيّن بضدّه كمال التّبيّن . ولأنّه هو أوّل موجود ويرجع وجوده على عدمه والوجود بياض والعدم سواد . ولذلك قال بعض العارفين في الفقر : « إنّه بياض يتبيّن فيه كلّ معدوم وسواد ينعدم فيه كلّ موجود » . فإنّه أراد بالفقر فقر الإمكان ( الجرجاني ، ص 50 ) .

--> ( 1 ) م . ع . الصّفحة عينها . ( 2 ) را : « الكون والبون » .