أنور فؤاد أبي خزام
48
معجم المصطلحات الصوفية
نحن روحان معا في جسد * ألبس اللّه علينا البدنا وقال غيره : يا منية المتمنّي * أفنيتني بك عنّي أدنيتني منك حتّى * ظننت أنّك أنّي وهذه مخاطبة مخلوق لمخلوق في هواه ، فكيف لمن ادّعى محبّة من هو أقرب إليه من حبل الوريد ؟ ! ( الطوسي ، ص 436 ) . الإنابة : 1 - الإنابة إخراج القلب من ظلمات الشّبهات . وقيل : الإنابة الرّجوع من الكلّ إلى من له الكلّ . وقيل : الإنابة الرّجوع من الغفلة إلى الذّكر ، ومن الوحشة إلى الأنس ( الجرجاني ، ص 39 ) . 2 - الإنابة هي الرّجوع من الغفلة إلى الذّكر . وقيل : التّوبة في الظّاهر ، أي في الأفعال الظّاهرة من المعاصي ، والإنابة في الباطن ، أي في الأفعال الباطنيّة ممّا بينه وبين اللّه . وقال بعض أهل المعرفة : « الإنابة هي الإخلاص في جميع الأحوال والأفعال » ( التّهانوي ، ص 1373 ) . الأنانيّة : 1 - الأنانيّة قولك أنا ( ابن عربي ، ص 14 ) . 2 - الأنانيّة الحقيقيّة التي يضاف إليها كلّ شيء من العبد ، كقوله : نفسي وروحي وقلبي ويدي ( الكاشي ، ص 11 ) . 3 - الأنانيّة شرك خفيّ ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 140 ) . الانتباه : 1 - الانتباه زوال الغفلة عن القلب ( الهجويري ، ص 629 ) . 2 - الانتباه زجر الحقّ للعبد على طريق العناية ( ابن عربي ، ص 17 ) . 3 - الانتباه زجر الحقّ للعبد بإلقاآت مزعجة منشّطة إيّاه من عقال العزّة عن طريق العناية به ( الجرجاني ، ص 17 ) . الإنجيل : الإنجيل عبارة عن تجلّيات أسماء الذّات يعني تجلّيات الذّات في أسمائه . ومن التّجلّيات المذكورة تجلّيه في الواحديّة التي ظهر بها على قوم عيسى ، في عيسى ، وفي مريم ، وفي روح القدس ، فشهدوا الحقّ في كلّ مظهر من هذه المظاهر . فأوّل الإنجيل باسم الأب والأمّ والابن ، كما أنّ أوّل القرآن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . والمراد بالأب هو اسم اللّه ، والأمّ كنه الذّات المعبّر عنها بماهيّة الحقائق ، وبالابن الكتاب وهو الوجود المطلق لأنّه فرع ونتيجة عن ماهيّة الكنه ( الجيلي ، ج 1 ، ص 82 ) . الانزعاج : 1 - والانزعاج تحرّك القلب للمراد باليقظة من سنة الغفلة . ذكر عن الجنيد ، رحمه اللّه ، أنّه قال في بعض كلامه : « كيف لا تسموا إليه السّرائر ، وتنزعج بما فيها إليه الضّمائر ! وكيف لا تسرع إليه الأقدام بالطّاعة ، وتنهض إليه بالجدّ والمبادرة أنسا منه ببلاياه وسرورا بعظيم عطاياه ! » . وقد قيل لبعض المشايخ ، أظنّه إبراهيم الخوّاص ، رحمه اللّه : « أصحابك يقولون : « نحن نأخذ من اللّه إذا أخذنا ولا نراهم إلّا يأخذون من الناس » . فقال : « من ذا الذي يزعج قلوب النّاس حتّى يعطوهم من غير أن يطلبوا منهم شيئا ويسألوهم ؟ » ( الطوسي ، ص 444 ) . 2 - الانزعاج تحرّك القلب في حال الوجد ( الهجويري ، ص 629 ) . 3 - الانزعاج انتباه القلب من سنة الغفلة والتّحرّك للأنس والوحدة ( الغزالي ، ص 64 ) . 4 - الانزعاج هو أثر الوعظ الذي في قلب المؤمن وقد يطلق ويراد به التّحرّك للوجد والأنس ( ابن عربي ، ص 3 ) . 5 - الانزعاج تحرّك القلب إلى اللّه تعالى بتأثير الوعظ والسّماع فيه ( الكاشي ، ص 11 ) . الانزعاج والازدعاج : بمعنى الانكساب والاكتساب ( الطوسي ص 444 ) . الأنس : 1 - سئل الجنيد عن الأنس ما هو ؟ فقال : « الأنس ارتفاع الحشمة مع وجود العيبة » . معنى ارتفاع الحشمة أن يكون الرّجاء أغلب عليه من الخوف . وسئل ذو النّون عن الأنس فقال : « هو انبساط المحبّ إلى المحبوب » معناه ما قال الخليل عليه السّلام : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى « 1 » ، وما قال الكليم عليه السّلام : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ وقوله : لَنْ
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 260 .