أنور فؤاد أبي خزام
22
معجم المصطلحات الصوفية
تخليصه بعد معارك ضارية . فغادر المشرق وترك أهله وبيته عشر سنوات كاملة ، وساح في الأرض متعبّدا حتّى نالت الأسفار والمحن والآلام منه فتوفّي سنة 465 ه . في نيسابور . أحصى له أحمد علم الدين الجندي 34 مؤلّفا « 7 » . 4 ) الهجويري : هو أبو الحسن علي بن عثمان بن أبي علي الجلابي « الحسيني » « 1 » الهجويري الغزنوي « 2 » ، صوفيّ حنفيّ من علماء الصوفيّة في القرن الخامس الهجريّ . عاصر الدّولة الغزنويّة ، وتوفّي في عهد السّلطان إبراهيم الغزنويّ . المعلومات عن حياة الهجويري الخاصّة قليلة ، وتستقى عادة من كتابه كشف المحجوب . يذكر أنّه تتلمذ على أبي العبّاس الشقاني ، واتّبع مسلك الصوفيّة مسترشدا بأبي الفضل محمّد بن الحسن الختلي ، وتلقّى بعض التّعاليم الصوفيّة على يد أبي القاسم الجرجاني ، والمظفّر أحمد بن حمدان ، كما التقى بأبي القاسم القشيري الذي يعدّ من أشهر معاصريه « 3 » . تزوّج مرّتين وكانت تجربته في الزّواجين فاشلة وبائسة . وسلك الهجويري مسلك علماء عصره فسافر وتجوّل ، وقام بر حلات واسعة النّطاق في أرجاء العالم الإسلاميّ . زار العراق وخراسان وما وراء النّهر وخوزستان وفارس وآذربيجان وجرجان والهند « 4 » . تعرّض للأسر عندما وقعت الفتنة في لاهور في عهد السّلطان مودود الغزنويّ . فترك لاهور عائدا إلى غزنة ثمّ رجع إليها من جديد وظلّ بها حتّى وفاته سنة 465 ه . على الأرجح « 5 » . أحصت له الدّكتورة إسعاد قنديل في تحقيقها « لكشف المحجوب » 12 مؤلّفا « 8 » . 5 ) الغزالي : هو محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد الإمام الجليل أبو حامد الطوسي الغزالي « حجّة الإسلام » « 6 » . فقيه وفيلسوف ومتصوّف . ولد في ( الغزالة ) وهي بلدة في جوار ( طوس ) من أعمال خراسان عام 450 ه / 1059 م . وكان شافعيّا ينتمي إلى المدرسة الأشعريّة في علم الكلام وقد كانت هذه المدرسة تدعم النّظام السّلجوقيّ في ذلك الوقت . ولي منصب التّدريس في المدرسة النّظاميّة ببغداد سنة 484 ه . بعد أن أعجب به نظام الملك . لكنّه تعرّض لأزمات نفسيّة وصحّيّة
--> ( 7 ) را : مصادر ترجمته في كتاب نحو القلوب الصّغير ، ص 25 . ( 1 ) إسماعيل باشا البغدادي ، هديّة العارفين ، مج 5 ، ص 691 . ( 2 ) الهجويري ، كشف المحجوب ، ص 7 . ( 3 ) م . ع . ، ص 7 . ( 4 ) م . ع . ، ص 7 . ( 5 ) م . ع . ، ص 85 . ( 8 ) را : مصادر ترجمته في تحقيق إسعاد قنديل « كشف المحجوب » . ( 6 ) را : ترجمة الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين ، طبعة الحلبي ، ج 1 ، الملحق ص 1 . والمراجع التي تتكلّم عن الغزالي وفيرة . ننصح بكتاب الغزالي في ثلاثة مجلّدات من إعداد الشّيخ مصطفى المراغي ، القاهرة ، ط . دار المأمون ، 1926 .