أنور فؤاد أبي خزام

110

معجم المصطلحات الصوفية

لذلك أطيطا من تصادم الحقائق بعضها على بعض كأنّها صلصلة الجرس في الخارج ( الجيلي ، ج 1 ، ص 71 ) . الصّنم : هو كلّ ما يشغل العبد عن الحقّ . ما شغلك عن الحقّ فهو صنم . فالصّنم في اصطلاح السّالكين عبارة عن مظهر الوجود المطلق الذي هو الحقّ . فالصّنم من حيث الحقيقة هو الحقّ وليس باطلا وعبثا ، وعابد الصّنم يطلق عندهم على عابد الحقّ ، لأنّ الحقّ في صورة صنم . وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 1 » . فإذا ظهر صحيحا فالكلّ عابد بالضّرورة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 269 ) . صوامع الذّكر : صوامع الذّكر هي الأحوال الإلهيّة والمواطن المعنويّة التي تصون الذّاكر عن التّفرّق عن مذكوره ، وتجمع همّه عليه بالكلّيّة ( الكاشي ، ص 137 ) . صورة الإله : صورة الإله هو الإنسان الكامل لتحقّقه بحقائق الأسماء الإلهيّة ( الكاشي ، ص 137 ) . الصّورة الإلهيّة : الإنسان الكامل بواسطة تحقّقه بحقائق الأسماء الإلهيّة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 230 ) . صورة الحقّ : 1 - صورة الحقّ هو محمّد صلّى اللّه عليه وسلم لتحقّقه بالحقيقة الأحديّة والواحديّة . ويعبّر عنه أيضا بصاد كما لوّح إليه ابن عبّاس رضي اللّه عنهما حين سئل عن معنى ص ، فقال : « جبل بمكّة كان عليه عرش الرّحمن » . ( الكاشي ، ص 136 ) . 2 - الذّات المقدّسة لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم بواسطة تحقّق الذّات النّبويّة بالحقيقة الأحديّة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 230 ) . الصّوفيّ : هو الذي هو فان بنفسه باق باللّه تعالى ؛ مستخلص من الطّبائع متّصل بحقيقة الحقائق . والمتصوّف هو الذي يجاهد لطلب هذه الدّرجة ، والمتصوف هو الذي يشبّه نفسه بالصّوفيّ . قال الجنيد : « الصّوفيّة هم القائمون مع اللّه تعالى بحيث لا يعلم قيامهم إلّا اللّه » . وقيل : « الصّوفيّ هو الذي صفا من الكدر ، وامتلأ من الفكر ، وانقطع إلى اللّه من البشر ، واستوى عنده الذّهب والمدر والحرير والوبر » . وقيل : « الصّوفيّ هو من صفا قلبه للّه عزّ وجلّ ولم يطلب ربّا آخر » . وقيل : « الصّوفيّ هو الذي يضع الشّوق في ناحية ويقدّم قلبه ، ويضع البخل في ناحية ويقدّم الإيثار » . وقيل : « الصّوفيّ هو الذي يكون له ذكر معروف ووجد مسموع وعمل متبوع » . وقيل : « الصّوفيّ هو الذي يؤثر اللّه على الحظوظ الإنسانيّة فيه ويحيّيه بمشاهدته » . وقال الجنيد : « الصّوفيّ كالأرض في التّواضع والخشوع » ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 243 ) . الصّول : والصّول الاستطالة باللّسان من المريدين والمتوسّطين على أبناء جنسهم بأحوالهم وهو مذموم . قال أبو عليّ الروذباري ، رحمه اللّه : « إنّ من أعظم الكبائر أن تخون اللّه في نفسك وتتوهّم أنّ الذي أنالك لم ينل غيرك ، فتجعل دعواك صولك على من يستحي من اللّه تعالى أن يخبرك بحاله ، وتأنف من الصّول لأنّه قحة إذا كان على من فوقك وقلّة معرفة إذا كان على من هو دونك وسوء أدب إذا كان على من هو مثلك ، فأمّا الصّادقون وأهل النّهايات يصولون باللّه لقلّة المساكنة إلى ما سوى اللّه » . وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه كان يقول في دعائه : « اللّهمّ بك أصول وبك أحول » « 2 » . وقال إبراهيم الخوّاص في كتاب له : « ثمّ إنّي أقول وباللّه أصول » . وقال القائل : وكيف يطيب العيش من بعد من به * على نائبات الدّهر كنت أصول ( الطوسي ، ص 423 ) . الصّوم : إشارة إلى الامتناع عن استعمال المقتضيات البشريّة ليتّصف بصفات الصّمديّة ( الجيلي ، ج 2 ، ص 87 ) . صون الإرادة : صون الإرادة هو انقطاع النّفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه ؛ وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحقّ تعالى ( الكاشي ، ص 137 ) .

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 23 . ( 2 ) رواه الإمام أحمد والبزار عن عليّ كرّم اللّه وجهه .