السيد محمد حسين الطهراني

656

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

يقومون قبل زفافهم بخضب أيديهم وأرجلهم بالحنّاء ، فإنّ السيّد يقوم بخضب أصابع وأظفار قدميه بالحنّاء ، ثمّ يقول : أخلوا الغرفة ! ثمّ يرقد مستقبلًا القبلة ، وتمرّ لحظات ثمّ يدخلون الغرفة فيجدونه قد أسلم الروح . يقول الدكتور السيّد محمّد الشروفيّ : لقد ذهبت إلى منزل السيّد تبعاً لقوله « سأرحل بعد ساعة » لأرى ما سيحدث ! فشاهدت السيّد نائماً مستقبلًا القبلة ، فوضعت السمّاعة على قلبه فرأيته متوقّفاً عن الحركة . ويضيف أولاد السيّد : ثمّ ينهض الدكتور ويخبط سمّاعته على الأرض ويجهش بالبكاء . ثمّ يشارك بنفسه في مراسم التكفين والتشييع . وقد جرى غسل بدن السيّد وتكفينه ليلًا ، وتجمّع عدد غفير غير متوقّع ، سواء من أهالي كربلاء أم من المناطق الأخرى لا يعرفهم أحد ، فحملوه والفوانيس الكثيرة في أيديهم إلى الحرمين المطهّرينِ لأبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العبّاس عليهما السلام وطافوا به تلك المراقد الشريفة ، ثمّ واروه الثرى في « وادي الصفا » بكربلاء في المقبرة الخاصّة التي أعدّها له ولده السيّد حسن هناك . رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ رَحمَةً واسِعَةً ، وَرَزَقَنَا اللهُ طَيّ سَبِيلِهِ وَمِنْهَاجَ سِيرَتِهِ ، وَالحَشْرَ مَعَهُ وَمَعَ أجْدَادِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيهِمْ أجْمَعِينَ . عجب از كشته نباشد به در خيمة دوست * عجب از زنده كه چون جان بدر آورد سليم [ 1 ] رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن

--> [ 1 ] - يقول : « لا عجب من القتيل بباب خيمة الحبيب ، بل العجب من الذي ظلّ حيّاً بعد دخولها » .