السيد محمد حسين الطهراني
40
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
تؤلم صدرها كثيراً ؛ مضافاً إلى أمر مراجعة الطبيب حول انحراف صحّة الأهل ، على نيّة قضاء أيّام الصيف هناك والرجوع بعد ذلك إلى النجف الأشرف . لذا ، فقد تحرّكتُ يوم الثامن من شوّال من النجف للقيام بدورة كاملة لزيارة الأئمّة عليهم السلام ، فقصدت كربلاء والكاظميّة وسامرّاء ، ثمّ سافرتُ بسيّارات النقل الكبيرة ، فقضيت ليلة في قم أيضاً في زيارة أعتاب السيّدة المعصومة سلام الله عليها ، ووصلنا يوم الثامن عشر إلى طهران . التشرّف بالذهاب إلى همدان وإدراك محضر آية الله الانصاريّ وملازمته وقد تأخّر السفر إلى همدان إلى ما بعد العاشر من المحرّم بسبب الزيارات المتبادلة ، ولحلول العشر الاوَل من محرّم الحرام لسنة 1377 ه - والانشغال بمراسم العزاء في المسجد ، وهكذا فقد تشرّفت بعد العاشر من المحرّم بالحضور في محضر آية الله الأنصاريّ . ولا يخفى أنّ علاقتي بسماحته كانت قد بدأت قبل أربع سنين ، وصحبتها لقاءات طويلة الأمد ؛ فقد تشرّف قبل أربع سنوات بالقدوم لزيارة العتبات المقدّسة وبقي هناك مدّة شهرين ، قضى منهما شهراً كاملًا في النجف على الخصوص ؛ حلّ خلاله في منزل الحاجّ محمّد رضا الشيرازيّ ومنزل السيّد محمّد مهدي دستغيب . وكان الحقير يذهب بعد أداء صلاة فريضة المغرب وحضور درس الأصول عند آية الله الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئيّ أدام الله ظلّه [ 1 ] وذلك في معيّة الأستاذ آية الله الشيخ عبّاس القوجانيّ ، فأتشرّف بالحضور عنده . وكان يحضر أيضاً حجّة الإسلام السيّد محمّد رضا الخلخاليّ وشخص آخر من المسافرين الإيرانيّين
--> [ 1 ] - الكتاب مؤلّف زمن حياة آية الله العظمي السيّد أبي القاسم الخوئيّ قدّس سرّه ، وقد حافظنا علي تعبير المصنّف . ( م )