السيد محمد حسين الطهراني

613

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

سفر الحقير إلى الشام وزيارة السيّدة زينب عليها السلام ولقاء الحاجّ السيّد هاشم في عاشوراء سنة 1400 هجريّة قمريّة بعد سفري الأخير إلى العتبات المقدّسة قامت الحكومة العراقيّة بإغلاق الحدود في وجه القادمين ، ومنعت ورود الإيرانيّين بشكل عامّ حتّى الذين يمتلكون تصريحاً بالإقامة ، وها قد انقضت ستّ عشرة سنة منذ آخر زيارة دون أن يكتب للحقير التوفيق لزيارة قبور الأئمّة عليهم السلام . وبالطبع فقد كان سفر أمثال الحاجّ السيّد هاشم إلى إيران ممنوعاً ، فعلى الرغم من أنّ جنسيّته لم تكن إيرانيّة ، بل كانت تبعيّته هنديّة ومع ذلك فإنّ الحصول على تأشيرة دخول إلى إيران كان أمراً غير ممكن . بَيدَ أنّ السيّد قام باصطحاب زوجته وأحد أبنائه وسافر إلى الشام لزيارة السيّدة زينب سلام الله عليها ، فوردوا دمشق في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجّة الحرام لسنة 1399 هجريّة قمريّة ، وتوجّهوا مباشرة إلى الزينبيّة فحطّوا رحالهم عند صديقه العزيز وتلميذه القديم المحبّ : الحاجّ أبي موسى جعفر محيي دام توفيقه . وكان الحاجّ أبو موسى وهو من الرفقاء القدماء من أهالي الكاظميّة ، قد ذهب إلى الشام بعد أن أبعدته حكومة البعث ، وبسبب إخلاصه وأمانته فقد اسند إليه من قبل هيئة إدارة الصحن المطهّر مهمّة إدارة الحرم الشريف وتنظيم أموره ، وأوكلت إليه إدارة الأمور الماليّة واستلام الأموال