السيد محمد حسين الطهراني
590
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فلم يكن لديه مفرّ من جهة ، كما كان بعد السيّد وهجرانه - من جهة أخرى - أمراً غير محتمل بالنسبة له . ومن ثمّ فقد تدخّل الحقير في ذلك الموقف الدقيق والخطير وبذل وساطته في الأمر ، فقد شقّ عَلَيّ انزعاج السيّد من جهة ، ورأيتُ - من جهة أخرى - أنّ حرمان رفيق الطريق والسالك ذي القلب المضنّي هذا سيكون أمراً مشكلًا ، لذا فقد طلبتُ من السيّد أن يعفو عنه ، وقطعت عهداً عن ذلك الرفيق بعدم التمرّد وبالطاعة في المستقبل . وكانت حالي قد تغيّرت هي الأخرى فانحدرت دموعي غزاراً . وقد قَبِل السيّد بذلك ، وسُرّ بهذا النمط من إصلاح الأمر واستغرق فجأة في الوجد والسرور ، فأدخل على الفور يده في جيبه فأخرج مبراة للأقلام خضراء اللون وقدّمها هديّة لي ، ولا تزال تلك المبراة محفوظة عند الحقير .