السيد محمد حسين الطهراني
585
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فصدَّق شيخ الشيوخ رضي الله عنه وجملة أصحابنا ذلك الناقل في إخباره ذلك - وكان عظيماً صادق القول - وتيقّنوا بوقوعه . ثمّ سألوا شيخ الشيوخ رضي الله عنه : ممّ هذا ؟ أجاب الشيخ : من باب بسط الزمان . فكما أنّ الحقّ تعالى يقبض المكان لبعض أوليائه من أصحاب الخطوة فيسيرون مسافة سنة بيوم واحد ، فإنّه كذلك يبسط الزمان للبعض من أصحاب اللحظة واللمحة ، فيظهر لديهم عين الزمن الذي هو عند الخلق الآخرين ساعة واحدة مبسوطاً في خمس سنين أو عشرة . ثمّ أورد شيخ الشيوخ رضي الله عنه - كشاهد على صدق القضيّة - الحكاية المشهورة للصائغ الصوفيّ وهو من مريدي الشيخ ابن سُكَيْنَة ، وقصّة طيّه سجّادات الصوفيّين يوم الجمعة في ميزر ليذهب إلى الجامع ، وذهابه إلى شاطئ دجلة للقيام بغسل الجمعة ووضعه ملابسه على حافّة النهر وسباحته في دجلة وظهوره في مصر ، وخطبته لبنت صائغ في مصر وزواجه منها وإنجابه الأولاد منها ، ثمّ سباحته في النيل بعد سبع سنين وظهوره في بغداد عند ملابسه وعثوره عليها في مكانها ، ثمّ ذهابه إلى محلّ عبادة الصوفيّين ( الخانقاه ) ومشاهداته أنّ السجّادات لا تزال كما طواها بنفسه ، وقول الصوفيّة له : أسرع بأخذ السجّادات إلى الجامع وأفرشها ، فقد جلسنا في انتظارك . ثمّ قال الشيخ : لقد طرأت هذه الحال على هذا الصائغ ، فظهرت الساعة الواحدة لديه ولدي أهل بيته في زمن سبع سنين ، ثمّ ظهر بعد الفحص والتدقيق ، وبعد نقله أولاده الذين ولدوا له في تلك السنين السبع إلى بغداد ، أنّ إشكالًا كان قد وقع في قلب ذلك الصوفيّ الصائغ في معنى آية : في يَوْمٍ