السيد محمد حسين الطهراني
583
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وكنت أحسّ أنّ هذا الأمر يعدّ مشكلة لهم وأنّ استمراره غير محتمل ، حتّى حصلت إفاقة من تلك الحال فصحوتُ وخرجت من البيت لتهيئة طعام . فعلمتُ آنذاك أنّ هذه المدّة دامت شهراً كاملًا . ويتّضح من الواقعة الثانية أنّها كانت طيّاً للزمن ، أي طيّ وتراكم زمن شهر أو عدّة أسابيع في يوم واحد ، ولم يجد الحقير أنّ هذا الأمر قد جرى بحث كيفيّته وخصوصيّته في موضع ما ، ولم أبحث بنفسي في مدى انطباقه على موازين القوانين الطبيعيّة أم لا ؟ أمّا الواقعة الأولى فتتضمّن على العكس من الثانية - بسطاً للزمن - أي بسط ومدّ زمن قصير إلى زمن أطول ، كبسط يومٍ واحد إلى عدّة أيّام ، ولم يبحث الحقير في هذه المسألة أيضاً ، لكن من المسلّم أنّها لا تتّفق والقوانين الطبيعيّة ، وينبغي تأويلها في النهاية بسيطرة تجرّد النفس على الزمان . كلام سعيد الدين الفرغانيّ في « مشارق الدراريّ » في شأن بسط الزمان وهناك حكاية شيّقة في هذا الشأن نقلها سعيد الدين الفرغانيّ [ 1 ] في كتاب « مشارق الدراريّ » وهو شرح « تائيّة ابن الفارض » في شرح أحد الأبيات : وَفي سَاعَةٍ أوْ دُونَ ذَلِكَ مَنْ تَلَا * بِمَجْمُوعِهِ جَمْعِي تَلَا ألْفَ خَتْمَةِ أي إنّ من الأولياء من يتابع حضرة الأحديّة بمجموعه من نفس وقوى وأعضاء ، وذلك بإزالة أحكام الجزئيّة عن كلّ واحد من نفسه وقواه وأعضائه ، وعدم إضافة حكم وأثر من أوصاف النفس والقوى وآثارها إلى نفسه ، فيقوم في ساعة واحدة أو أقلّ بتلاوة ألف ختمة قرآن ، أي تلاوة
--> [ 1 ] - سعيد الدين سعيد الفرغانيّ المتوفّى سنة 700 هجريّة قمريّة من أعاظم تلامذة الشيخ صدر الدين القونويّ المتوفّى سنة 673 هجريّة قمريّة .