السيد محمد حسين الطهراني
577
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وَلَوْ جَلَوْتَ على القَلْبِ مَا جَلَوْتَ عَلَيهْ * لأجْلِ قُرْبتِهِ بَلْ لأنَّهُ مَجْلَاكْ مرا كه نسخة مجموع كائنات توأم * روا مدار به خوارى فكنده بر سر خاك به ساحل ار چه فكندى به بحر باز آرم * كه موج بحر محيط توام نِيَم خاشاك ظهور تو به من است ووجود من از تو * وَلَسْتَ تَظْهَرُ لَوْلَاي ، لَمْ أكُنْ لَوْلَاكْ تو آفتاب منيريّ ومغربى سايه * ز آفتاب بود سايه را وجود وهلاك 1 ومن جملتها هذه الأشعار : ديدهاى وأم كنم از تو به رويت نگرم * زانكه شايسته ديدار تو نبود نظرم 2
--> 1 - يقول : « ولو جلوتَ علي القلب ما جلوت عليه ، لأجل قربته بل لأنّه مجلاك . لا يليق أن يُلقي بي - وأنا توأم الكائنات جميعاً - ذليلًا علي التراب . ولو ألقيتَ بي إلي الساحل عدتُ إلي البحر ، إذ لست زَبَداً بل موج بحرك المحيط . ظهورك منّي ووجودي منك ولستَ تظهر لولاي ، لم أكن لولاك . أنت شمسٌ منيرةٌ والمغربيّ ظلّ ، ومن الشمس يكون للظلّ وجود وهلاك » . 2 - ما ألطف وأجمل هذين البيتين اللذين ذكرهما حكيمنا وعارفنا الجليل الحاجّ الملّا هادي السبزواريّ أعلى الله مقامه في تعليقته على كتاب « الأسفار » ج 6 ، ص 7 ، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة ، سنة 1398 ه - ، في السفر الثالث في العلم الإلهي ، واللذين يماثلان في المعنى والمضمون بيت المغربيّ هذا : إ ذَا رَامَ عَاشِقُهَا نَظْرَةً * وَلَمْ يَسْتَطِعْهَا فَمِنْ لُطْفِهَا أعَارَتهُ طَرْفاً رَآهَا بِهِ * فَكَانَ البَصِيرُ بِهَا طَرْفُهَا يقول : « سأستعير عيناً منك لأنظر بها طلعتك ، إذ لا تليق لرؤياك عيني » .